حركة صهيونية يمينية برزت إعلاميا في الولايات المتحدة لتحريضها على العنف ضدّ الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين عام 2024، وتورطها في سلسلة من الاعتداءات على المتظاهرين. توصل مكتب المدعية العامة بنيويورك إلى تسوية معها في 2026 لإنهاء عملياتها في نيويورك، بعدما خلصت تحقيقاته إلى أنها ضالعة في ترهيب نشطاء مؤيدين للفلسطينيين. تأسست بيتار أول مرّة عام 1923 بهدف تسهيل الهجرة إلى فلسطين وإقامة دولة يهودية فيها، ورفعت شعار "اليهود يقاتلون"، ثم اندمجت في منظمة الأرغون الصهيونية، وانتسب إليها عدد من قادة إسرائيل، مثل مناحيم بيغن وإسحاق شامير، وبن صهيون والد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وفي منتصف 2023 أعاد إحياءها رجل الأعمال الإسرائيلي الأميركي رون توروسيان في الولايات المتحدة. بعد حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة (2023-2025) وخروج مظاهرات عالمية محتجة عليها ومؤيدة لفلسطين، خصوصا المظاهرات في الجامعات الأميركية؛ تورطت "بيتار الولايات المتحدة" في سلسلة من حملات التحريض والترهيب للمشاركين فيها والاعتداء عليهم، سواء في الساحات والشوارع أو عبر الإنترنت، وعملت على استفزاز منتقدي إسرائيل والتحريض عليهم، ورفعت أسماء طلاب وأعضاء هيئة تدريس أجانب إلى السلطات لترحيلهم، كما حاولت ربط النشطاء المسلمين بـ"الإرهاب". ورغم أن تحقيقات الادعاء العام في نيويورك رأت أن بيتار "استهدفت مرارا أفرادا على أساس الدين والبلد الأصلي"، فإنه وقع تسوية معها على "التوقف فورا عن التحريض أو التشجيع على العنف ضد الأفراد، وتهديد المتظاهرين، ومضايقة الأفراد الذين يمارسون حقوقهم المدنية"، وفرضت عليها "عقوبة مع وقف التنفيذ بقيمة 50 ألف دولار ستطبق إذا انتهكت بيتار الاتفاق".

ومع ذلك، تنفي بيتار ارتكاب أي مخالفة، وتقول إنها تهدف إلى القضاء على معاداة السامية. و"بيتار" كلمة عبرية تعني الحصن، لكن تسمية المنظمة في أصلها اختصار لاسم "بريت يوسف ترومبلدور"، وهو مقاتل يهودي روسي مؤيد للحركة الصهيونية قتل في معركة مع فلسطينيين