سفينة تركية شاركت عام 2010 في "أسطول الحرية" الذي ضمّ عددا من السفن حملت على متنها 6 آلاف طن من المساعدات الإنسانية، و750 ناشطا من 36 دولة عربية وأجنبية، من بينهم سياسيون وصحفيون وكتاب وفنانون، بهدف كسر الحصار المفروض على قطاع غزة. وفي فجر 31 مايو/أيار من ذلك العام، تعرّضت "مافي مرمرة" أثناء إبحارها في المياه الدولية قبالة سواحل فلسطين المحتلة للاعتداء من قبل قوات الجيش الإسرائيلي التي قتلت 10 مواطنين أتراك وأصابت 56 آخرين، وتعرّض الناشطون للحبس والتعذيب والاستجواب ومصادرة ممتلكاتهم الخاصة، كما تمت مصادرة السفينة. صُنعت سفينة "مافي مرمرة" -والتي تعني باللغة التركية "المرمرة الزرقاء"- عام 1994 من قبل شركة "صناعة السفن التركية"، وصُممت لغرض نقل الركاب، بسعة تصل إلى أكثر من ألف راكب، ويبلغ طولها 93 مترا وعرضها 20 مترا.

اشترت "هيئة الإغاثة الإنسانية التركية" (آي إتش إتش) في بداية عام 2010 سفينة "مافي مرمرة" مقابل 800 ألف دولار، وفي مايو/أيار من العام نفسه شاركت السفينة في "أسطول الحرية" لفك الحصار عن غزة، وتعرضت أثناء ذلك لهجوم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. لم تتمكن السفينة عام 2011 من المشاركة في "أسطول الحرية 2" بسبب الأضرار الجسيمة التي لحقت بها جراء الاعتداء الإسرائيلي، الذي جعلها غير قادرة على الإبحار. دعت "هيئة الإغاثة الإنسانية" التركية عام 2010 إلى مبادرة "أسطول الحرية" لكسر الحصار الخانق المفروض على غزة منذ عام 2007، وشاركت في المبادرة -إضافة إلى الهيئة الداعية- 5 منظمات دولية غير حكومية، هي: "حركة غزة الحرة" و"الحملة الأوروبية لإنهاء الحصار على غزة" و"السفينة إلى غزة – اليونان" و"السفينة إلى غزة – السويد"، و"اللجنة الدولية لرفع الحصار عن غزة".

ضمّ الأسطول في بدايته 8 سفن وهي: "مافي مرمرة" و"غزة 1″ و"دفني" من تركيا و"سفندوني" من توغو، و"إليفثيري ميسوغيوس" من اليونان، و"تشالنجر 1″ و"تشالنجر 2″ من الولايات المتحدة الأميركية، و"راشيل كوري" من أيرلندا، ولكن "تشالنجر 2