استهدف الاحتلال الإسرائيلي العديد من المواقع الأثرية والتاريخية والمقدسات الدينية في قطاع غزة، خلال عدوانه الذي بدأه على القطاع مباشرة عقب عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية فجر السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. ومن أبرز المعالم التي تعرضت للتدمير الكلي أو الجزئي ما يلي: تقع في حي الزيتون شرق مدينة غزة، تعد ثالث أقدم كنائس العالم، بنيت بداية القرن الخامس الميلادي، سميت بهذا الاسم نسبة للقديس بريفيريوس الذي نشر الديانة المسيحية في قطاع غزة. وقد توفي القديس بريفيريوس في غزة وتحتضن الكنيسة قبره، ولكن نقل جثمانه إلى مسقط رأسه مدينة سالونيك في اليونان.
تبلغ مساحة الكنيسة 216 مترا مربعا، بنيت بحجارة يبلغ سمكها 1.8 متر، تتكون من جزأين رئيسيين، الأول هو رواق المصلين الذي يتسع لـ500 مصل تقريبا، والثاني هو الهيكل المخصص لأداء الطقوس الدينية. بنيت الكنيسة على الطراز البيزنطي، وتزين جدرانها وسقفها المقبب المرفوع على أعمدة رخامية صور ورسومات لشخصيات مسيحية كان لها أثر مهم في التاريخ مثل الملكة هيلانة، بالإضافة لنقوش وتراتيل تروي محاربة القديس بريفيريوس للوثنيين في غزة ونشره الديانة المسيحية في قطاع غزة بأوامر من الإمبراطورية البيزنطية. ويتلاحم برجها بمئذنة المسجد التاريخي "كاتب ولاية".
تآكلت أجزاء من الكنيسة عبر الزمن وتعرضت لأضرار إثر الحروب التاريخية على المنطقة، منها الهجوم المغولي عام 1260، والزلزال الذي ضرب المنطقة في نهاية القرن الـ13 الميلادي. تعذر إعادة الكنيسة لتصميمها الأولي خلال ترميمها الواسع في 1895 أواخر العهد العثماني، فاتخذت شكل السفينة وأُحضرت الحجارة التي استخدمت في الترميم من إسطنبول. تعرضت الكنيسة في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2023 لقصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان على قطاع غزة، وهو ما أدى لأضرار جسيمة لقاعاتها، وسقط في الغارة أكثر من 20 شهيدا والعديد من الجرحى. يقع في حي الزيتون قلب مدينة غزة التاريخية، ويعد ثاني أقدم المعالم بعد المسجد ا






AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب