بمجرد إعلان نيتهم الترشح للانتخابات الرئاسية لعام 2018، ومنافسة مرشح السلطة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعرض سياسيون وعسكريون مصريون لضغوط وإكراهات مباشرة وغير مباشرة، وصلت حد الاعتقال، دفعتهم إلى التراجع عن قرار الترشح، أبرزهم سامي عنان وأحمد شفيق. وبموجب القانون المصري، يتعين على من يرغب في الترشح للرئاسة الحصول على تأييد 20 نائبا على الأقل من البرلمان أو 25 ألف توكيل موثق من الناخبين، على أن يكون ألف توكيل على الأقل من 15 محافظة كحد أدنى. سامي عنان: رئيس الأركان الأسبق للجيش المصري (2005 ـ 2012)، أعلن في 19 يناير/كانون الثاني 2018 ترشحه رسميا للانتخابات الرئاسية، ودعا حينها -في كلمة نشرها على صفحته بموقع فيسبوك– مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية إلى الوقوف على الحياد في السباق الرئاسي.

وجاء إعلان ترشح عنان بعد نحو ساعتين من إعلان الرئيس السيسي ترشحه لولاية ثانية. مع العلم أن السيسي قدم أوراق ترشحه في 24 يناير/كانون الثاني 2018. غير أن الهيئة الوطنية للانتخابات المصرية قامت في 23 يناير/كانون الثاني 2018 باستبعاد عنان من قاعدة الناخبين، بحجة أنه "لا يزال محتفظا بصفته العسكرية"، التي تحول دون ممارسة الترشح والانتخاب.

وأكثر من ذلك جرى استدعاء عنان للتحقيق من طرف القيادة العامة للقوات المسلحة التي اعتبرت أن بيان ترشحه كان يتضمن "تحريضا صريحا ضد القوات المسلحة بغرض إحداث الوقيعة بينها وبين الشعب المصري العظيم"، واتهمته -في بيان بثه التلفزيون الرسمي في 23 يناير/كانون الثاني 2018 بارتكاب "مخالفات قانونية صريحة مثلت إخلالا جسيما بقواعد ولوائح الخدمة". وعقب ذلك قررت الحملة الانتخابية لعنان التوقف عن العمل حتى إشعار آخر. ويذكر أنه ظهرت بعض الدعوات إلى ترشيح عنان للانتخابات الرئاسية عام 2014، لكنها سرعان ما اختفت بعد إعلان السيسي عزمه ترشيح نفسه لمنصب رئاسة الجمهورية، بعد أن خلع البزة العسكرية واستقال من وزارة الدفاع. أحمد شفيق: عسكري مصري أيد الانقلاب العسكري الذي قاده السيسي في 3 يو