محمد لطفي جمعة محام وأديب مصري بارز، عرف على نطاق واسع في الحقل السياسي عندما أزعجت مواقفه الخديوي عباس الثاني، وسجل حضوره في الوسط الثقافي برواية "وداي الهموم". المولد والنشأةولد محمد لطفي جمعة في 18 يناير/كانون الثاني 1886 في حي كوم الدكة بالإسكندريّة، لعائلة من الطبقة الوسطى تنتسب للدوحة النبوية الشريفة. الدراسة والتكويننال الشهادة الثانوية في القاهرة سنة 1903، وإجازة دار المعلمين سنة 1904.
وحصل على شهادة الباكلوريا سنة 1907، ثم التحق بمدرسة الحقوق الخديوية، لكنها فصل منها لأسباب سياسية. سافر إلى فرنسا سنة 1908، ونال إجازة الحقوق من جامعة ليون سنة 1910، ثم درجة الدكتوراه في 1912. وكان يتقن الفرنسية والإنجليزية إلى جانب العربية.
الوظائف والمسؤولياتاشتغل بالتدريس بين عامي 1904 و1907، وعمل محررا في جريدة الظاهر، وبعد فصله منها بأمر من الخديوي عباس حلمي الثاني انتقل إلى جريدة اللواء حيث عمل إلى جانب مصطفى كامل. ثم عمل محررا بجريدة Egyptian standard التي أسسها كامل لاحقا. وبعد دراسته للحقوق في فرنسا وعودته لمصر عمل محاميا وأستاذا للقانون الجنائي بالجامعة المصرية.
التجربة السياسية والأدبيةفي مرحلة مبكرة من شبابه، نشط محمد لطفي جمعة في الحقلين الأدبي والسياسي، فقد احترف الكتابة والترجمة عندما كان في العشرينيات من عمره، كما طرد من مدرسة الحقوق الخديوية وجريدة الظاهر عقابا له على نشاطه السياسي. في عام 1904، طبع أول مجموعة قصصية مصرية بعنوان "في بيوت الناس"، وفي عام 1905 أصدر لطفي جمعة رواية "وادي الهموم"، فكانت أول رواية مصرية في العصر الحديث، إذ سبقت رواية "زينب" لمحمد حسين هيكل، التي صدرت في عام 1914. كما ترجم رواية "عولس" للأيرلندي جيمس جويس.
وقد قوبلت أعماله الأدبية بردود نقدية متباينة نظرا لتمرده على القوالب السائدة في ذلك العصر. سياسا، التقى جمعة بالزعيمين مصطفى كامل ومحمد فريد وانضم للحزب الوطني سنة 1906، وشارك في مؤتمر الشبيبة المصرية في جنيف سنة 1909، والمؤتمر الوطني


AJ+ Français
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة