أنور الجندي، أديب ومفكر مصري، أصدر مئتي كتاب في مجالات الثقافة والفكر والتراث، وعندما تصدى لدعاة "التغريب" اعتبر أن هزيمتهم تتطلب توجيه ضربة موجعة لطه حسين فكتب في "تسفيهه وتفنيده". المولد والنشأةولد أنور بن سيّد أحمد الجندي فرغلي عام 1917 في مدينة ديروط التابعة لمحافظة أسيوط بصعيد مصر لعائلة علم وثقافة، فقد كان والده مهتما بالثقافة الإسلامية، وأما جده لوالدته فكان قاضيا شرعيا ويشتغل في ذات الوقت بتحقيق كتب التراث. الدراسة والتكويندرس المناهج التقليديّة التي كانت سائدة بالربع الأول من القرن العشرين، وحفظ القرآن الكريم كاملا في سن مبكرة.
ثم درس التجارة بالمرحلة التعليمية المتوسطة، والتحق أنور الجندي بالجامعة الأميركية ونال منها شهادة البكالوريوس في الاقتصاد وإدارة الأعمال. الوظائف والمسؤولياتعمل أنور الجندي لفترة موظفا بأحد البنوك، ثم كرس جهده لتحقيق كتب التراث والترجمة للأعيان، والرد على من يعتبرهم خصوم الإسلام ودعاة التغريب في المنطقة العربية. التجربة العلميةمنذ طفولته، أبدى الجندي ميلا واضحا للتراث والثقافة، ولم تتأثر هذه الهواية بدراسته للاقتصاد بالجامعة الأميركية.
في سن الـ17، كتب في مجلة أبولو الأدبية حيث شارك في مسابقة لإعداد عدد خاص عن شاعر النيل حافظ إبراهيم، واختيرت مقالته لتكون ضمن المقالات المنشورة. وقال بالمناسبة "ما زلت أفخر بأنني كتبت في أبولو وأنا في هذه السن، وقد فتح لي هذا الباب النشر في أشهر الجرائد والمجلات آنئذ مثل البلاغ وكوكب الشرق والرسالة وغيرها من المجلات والصحف". عام 1950 بدأ الجندي بدراسات مطولة لأعلام الفكر وكتب موسوعات في هذا المجال.
ولاحقا أصدر ثلاثة أجراء ترجم فيها بإيجاز لـ 750 شخصية. ثم كتب تراجم متوسطة أعطت صورة تحليلية للأعلام، وحرص على كشف جوانب غير مرئية من حياة الشخصيات التي يترجم لها: ميادين كفاحهم وجهادهم، وإسهاماتهم الاجتماعية والثقافية والسياسية والعسكرية. لكن انشغال الجندي بالتنقيب عن التراث والترجمة للأعلام لم يشغله عن الحضور في

AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
AJ+ عربي