الاتحاد العام للعمال في إسرائيل -ويعرف اختصار بـ"الهستدروت"- هو اتحاد عمالي أسسته حركات اشتراكية عام 1920 على عهد الانتداب البريطاني في فلسطين، وكان يهدف إلى توحيد معسكر العمال الذي كان يعاني من الانقسامات. استمر الاتحاد إلى أن تأسست إسرائيل فأصبح أكبر نقابة عمالية فيها، إذ يبلغ عدد أعضائه 799 ألفا، ويضم ممثلين عن الأحزاب السياسية وموظفين في إدارات الدولة والبنوك وشركة الكهرباء والصناعات الدفاعية والموانئ وعدد من القطاعات الأخرى. تولى رئاسة الاتحاد ديفيد بن غوريون -الذي أصبح فيما بعد أول رئيس وزراء لإسرائيل- ونفذ "الهستدروت" على مر تاريخه حملات وإضرابات للضغط على الحكومات من أجل تغييرات في القوانين والسياسات.
وفي سبتمبر/أيلول 2024، نفذ الاتحاد إضرابا عاما للضغط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أجل الموافقة على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مما أدى لتعطيل الخدمات العامة في عدة مناطق إسرائيلية. تأسس الاتحاد عام 1920 قبل النكبة وقيام إسرائيل بـ28 عاما، وعرف باسم "الاتحاد العام للعمال في أرض إسرائيل"، وصار من أكبر وأقدم المنظمات العمالية في البلاد. وأسست اتحاد الهستدروت حركات اشتراكية سبقت ظهور "حزب عمال أرض إسرائيل" (وعرف اختصارا بمباي) في اجتماع عقد بمدينة حيفا في الرابع من ديسمبر/كانون الأول 1920.
وحضر الاجتماع 87 ممثلا عن 4433 عاملا بهدف توحيد معسكر العمال في إسرائيل الذي كان يعاني الانقسامات حينها. وفي أثناء المراحل التأسيسية الأولى عمل الاتحاد على إنشاء مؤسسات اقتصادية ومالية وثقافية وصناعية أسهمت في ظهور إسرائيل. ووضع بن غوريون هدفين للاتحاد، الأول خدمة العمال والدفاع عن مصالحهم، والثاني المساهمة في بناء إسرائيل ووضع أسس تطويرها.
يقول القائمون على اتحاد الهستدروت إنهم يعملون وفقا لرؤية "تعتمد على مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية، والتعاون والتضامن بين العاملين في إسرائيل"، حسب ما ورد في موقعه الرسمي. ويهدف الاتحاد إلى شراكات مع الحكومة ومنظمات أرباب العمل بغر




الجزيرة بلقان