الموقعلا يكتسب متحف باردو الواقع في العاصمة التونسية قيمته الفنية مما يعرضه من قطع وكنوز أثرية فقط، بل كذلك من جمال مكانه الذي بني في عهد الدولة الحسينية (1705-1957)، كما أنه يحتوي أكبر مجموعة من لوحات الفسيفساء في العالم تعد دليلا على حقب تاريخية طويلة ومختلفة عاشتها تونس. يقع المتحف في ضاحية تونس العاصمة (أربعة كيلومترات عن قلب المدينة)، وكان في الماضي مقرا لبايات العهد الحسيني، ثم أصبح متحفا ومقرا للبرلمان التونسي. التاريخقال مدير المتحف طاهر بن غالية للجزيرة نت: إن المتحف شيّد في البداية ليكون قصرا لحريم العائلة الحسينية، وأشار إلى أن هذا القصر الذي يسمى بالقصر الصغير شيد في عهد الحسين بن علي باي، بنمط معماري تونسي أندلسي.
وأضاف أن هذا المتحف كان يسمى المتحف العلوي نسبة لعلي باي الّذي تولّى الحكم في تونس من 1882 إلى 1902، موضحا أنه كان من المقرر أن يكون هذا المتحف في منطقة القصبة قبالة مقر الحكومة الحالية، إلا أن المجموعات الأثرية الكبيرة حالت دون ذلك. وأوضح أن المتحف العلوي كان متحفا مهما للتراث التونسي، حيث ضم عددا من الاكتشافات الأثرية والوثائق التاريخية النادرة ذات الشهرة العالمية. ويمكن لزائر المتحف أن يطلع على أجزاء مهمة من الحضارة التونسية، في فترات ما قبل التاريخ، والفترة البربرية اللوبية، والفينيقية البونية، والرومانية القديمة، والبيزنطية، والوندالية المسيحية، والعربية الإسلامية.
اكتشافاتوأضاف بن غالية أن الاكتشافات ظلت متواصلة، وأدت إلى إيجاد مجموعات أثرية مهمة، بعضها تم عرضه آنذاك والبعض الآخر حفظ في المخازن، لافتا إلى أن اسم المتحف تغير بعد استقلال الدولة التونسية في 1956. وبمرور السنوات وتعدد الاكتشافات الأثرية أصبح المتحف أكثر ثراء وتنوعا، خاصة أنه يضم أكبر عدد من لوحات الفسيفساء في العالم. وبحسب بن غالية فإن متحف باردو يضم "أكبر مجموعة فسيفساء في العالم من حيث العدد والقيمة"، وأشار إلى أن هذه اللوحات تعد أحسن وسيلة لمعرفة الإطار التاريخي والاجتماعي الذي


الجزيرة برامج