عاصمة مملكة إسبانيا وأكبر مدنها، يمتد تاريخها إلى ما قبل الرومان، لكنها لم تتحول إلى مدينة إلا على يد العرب في عهد الأندلس. الموقع الجغرافيتقع مدينة مدريد في المنطقة الوسطى من شبه الجزيرة الإيبيرية، على بعد بضعة كيلومترات من هضبة "لوس أنخيليس" التي تعد نقطة المركز الجغرافي لشبه الجزيرة، وترتفع عن سطح البحر بمقدار 667 مترا، وهي إحدى أكثر العواصم الأوروبية ارتفاعا. يجري بقلبها نهر مانثاناريس، ولها مناخ متوسطي قاري، يبلغ متوسط درجات الحرارة فيها 15 درجة مئوية.

شتاؤها بارد إلى حد كبير وصيفها شديد الحرارة. السكانيسكن مدينة مدريد حوالي 3.2 ملايين نسمة ويرتفع هذا العدد إلى ما يزيد على 6.5 ملايين نسمة إذا ما أضيف إليه سكان الضواحي، حسب إحصاء 2013، ويتكلم المدريديون اللغة الإسبانية. الاقتصاديعتمد اقتصاد المدينة بنسبة 85% تقريبا على قطاع الخدمات، ويندرج في إطار هذا القطاع الخدمات المالية والتجارة والسياحة، بينما يمثل قطاع الصناعة حوالي 9% من اقتصادها وقطاع البناء حوالي 5% والباقي لقطاعات هامشية.

تتركز في مدريد مقار أغلب كبريات الشركات الإسبانية، منها ثلاث شركات تندرج في إطار أكبر مائة شركة في العالم. ويستفيد اقتصاد المدينة من توفرها على معالم سياحية هامة ومتاحف كبرى مثل متحف "البرادو"، الذي يضاهي متحف "اللوفر" الباريسي، كما تحتضن مقر أكبر نادي كرة قدم في العالم من حيث الميزانية والثراء، وهو نادي ريال مدريد الذي تم إعلانه "نادي القرن العشرين" على المستوى العالمي. التاريخاسم مدريد عربي الأصل، وهو "مجريط" أو" مجريت"، وتتكون هذه الكلمة من شطرين، أولهما "مجرى" وهو عربي ويشير إلى مجرى المياه وثانيهما "إيت" وهو رومانسي (اللغة التي تحدثها الإسبان القدماء في الأندلس) وأصله من كلمة "إيتو" اللاتينية وتعني الوفرة، فمجريط تعني مجاري المياه الوفيرة.

أثبتت الحفريات الأثرية التي أجريت في المدينة أن تاريخها يعود إلى العصر القوطي، وتشير وثائق تاريخية عديدة إلى أن مدريد لم تصبح مدينة إلا في عهد محمد