أبرمت أطراف الأزمة اليمنية برعاية الأمم المتحدة العديد من اتفاقيات وقف إطلاق النار لتخفيف معاناة المدنيين ولمحاولة وقف الأعمال القتالية، تمهيدا لاستئناف مشاورات السلام التي من شأنها أن تنهي نزاعا داميا أدى إلى مقتل زهاء 6900 شخص وإصابة 35 ألفا، ونزوح أكثر من ثلاثة ملايين منذ مارس/آذار 2015 إلى أكتوبر/تشرين الأول 2016. ومنذ عام 2015 أطلقت العديد من الهدنات أو كما تسمى عمليات وقف إطلاق النار، لكن الخروقات حالت دون تحقيق ما كان يرجى من تلك العمليات. 13 مايو/أيار 2015 أعلنت الأمم المتحدة وبموافقة أطراف النزاع وترحيب مجلس الأمن الدولي هدنة لمدة خمسة أيام لفتح المجال أمام تقديم المساعدات الإنسانية للسكان، لكنها تعرضت لخروقات مبكرة في ساعاتها الأولى ارتكبتها مليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ما أدى إلى فشلها.

10 يوليو/تموز 2015أعلنت الأمم المتحدة هدنة جديدة في اليمن لكنها فشلت هي الأخرى، ولم تصمد في ساعاتها الأولى، حيث واصل الحوثيون وقوات المخلوع صالح معاركهم في تعز (وسط) ومحافظات مختلفة، وردّت مقاتلات التحالف على تحركاتهم. 15 ديسمبر/كانون الأول 2015أعلنت الأمم المتحدة ثالث هدنة تزامنا مع مشاورات "جنيف 2" بين الأطراف السياسية، لكنها هي الأخرى فشلت في تثبيت وقف إطلاق النار، حيث تقدمت القوات الحكومية في ميدي بمحافظة حجة (شمال غرب) وفي الجوف (شمال) وتخوم صنعاء، في حين واصل الحوثيون قصفهم لمدينتي تعز ومأرب. 25 يوليو/تموز 2015 أعلنت قيادة قوات تحالف "إعادة الأمل" الذي تقوده السعودية هدنة إنسانية لمدة خمسة أيام لم يلتزم بها الحوثيون، وقالت إن الهدنة جاءت استجابة لطلب من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

10 أبريل/نيسان الماضي 2016 أعلنت الأمم المتحدة هدنة قبيل الدخول في مشاورات السلام التي استضافتها الكويت لنحو تسعين يوما، وأعلنت قيادة التحالف العربي أنها ستلتزم بوقف إطلاق النار في اليمن. وعلى الرغم من نجاح تلك الهدنة في الحد بشكل كبير من الأعمال القتالية باليمن تزام