المولد والنشأةولد ماريانو راخوي بري يوم 27 مارس/آذار عام 1955 في سانتياغو دي كومبوستيلا بمقاطعة غاليسيا الإسبانية على ساحل المحيط الأطلسي، وهو الابن البكر لأبيه الذي كان وقتها رئيس محكمة المقاطعة. الدراسة والتكويندرس راخوي في مدارس الراهبات ثم اليسوعيين، ودخل بعد ذلك جامعة سانتياغو دي كومبوستيلا حيث تخرج بشهادة الإجازة في تخصص الحقوق. ثم اجتاز اختبار دخول الخدمة المدنية ليصبح أصغر "مسجل ملكية" في البلاد.
التوجه الفكريينتمي راخوي إلى "الحزب الشعبي" المحسوب ضمن أحزاب يمين الوسط، والذي يتبادل مع "الحزب الاشتراكي" (يسار الوسط) الهيمنة على الحياة السياسية في إسبانيا منذ انتهاء حكم الجنرال فرانشيسكو فرانكو عام 1975، وعودة الديمقراطية في نهاية سبعينيات القرن العشرين. التجربة السياسيةانضم راخوي عام 1981 إلى حزب "التحالف الشعبي" الذي أسسه وزراء سابقون في عهد الجنرال فرانكو وأصبح لاحقا يُعرف باسم "الحزب الشعبي"، وفي صفوفه عاصر مراحل التحول الديمقراطي في إسبانيا، وقضى ما مضى من حياته السياسية التي علمته "تحصيل كل شيء"، حسب تعبيره. تولى منصب وزير خمس مرات في حكومات رئيس الوزراء الأسبق خوسيه ماريا أزنار، ووقف -بوصفه متحدثا رسميا باسم الحكومة- حاجزا منيعا ضد سيل الانتقادات الموجهة لها بشأن إدارة حادثة التسرب النفطي "برستيج" عام 2002، ومشاركة إسبانيا في الحرب العراقية 2003.
وعندما أعلنه أزنار خلَفاً له حين أعزم مغادرة المشهد السياسي، خسر مرتين في الانتخابات عاميْ 2004 و2008، لكنه فاز بالأغلبية البرلمانية المطلقة في أواخر 2011 عندما رفض الناخبون الاشتراكيون التصويت بسبب الأزمة الاقتصادية. ويقول مراقبون إن راخوي -الذي كان يُنظر إليه باعتباره تكنوقراطياً بعيدا عن الواقع الاجتماعي في البلاد- أخذ على محمل الجد خطر الإنقاذ العالمي للاقتصاد الإسباني فتفاداه في عام 2012، رغم أن الاتحاد الأوروبي ضخ 41 مليار يورو من المساعدات للمصارف، كما أنه كان حريصا على تنفيذ سياسات التقشف التي طلبها الاتحاد.


AJ+ Français