بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، انطلقت عملية إعادة الإعمار في هذا البلد، وعقدت مؤتمرات دولية عدة لحشد الدول المانحة، وقدمت وعود كثيرة بمليارات الدولارات لإعادة إصلاح ما دمرته سنوات الحرب، لكن النتائج لم تكن على قدر الوعود. وزيادة على كل ذلك، رفض الأميركيون -الذين تعهدوا حينها بتقديم 20 مليار دولار للعراق- الالتزام بوعودهم السابقة، وأعلنوا عام 2006 أنهم لن يخصصوا أي أموال إضافية لإعادة إعمار العراق، ثم جاءت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتعلن أنها لا تعتزم المساهمة بأي أموال لهذا الغرض. ويعود الاهتمام ببرامج إعمار العراق إلى يونيو/حزيران 2003، حيث عقد أول اجتماع تحضيري في نيويورك حددت خلاله الأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي والجانب العراقي القطاعات الرئيسية المعنية بإعادة الإعمار منها التعليم والصحة والنقل والمواصلات والكهرباء.
مؤتمراتوقد عقدت مؤتمرات دولية عدة خصصت لإعادة إعمار العراق منذ عام 2003، ففي أكتوبر/تشرين الأول 2003 عقد أول مؤتمر للمانحين بشأن العراق في العاصمة الإسبانية مدريد، شاركت فيه 70 دولة بالإضافة إلى عدد من المنظمات الدولية والهيئات غير الحكومية. وأنشأت الجهات الدولية المانحة صندوق إعادة الإعمار، وتعهدت بتخصيص مبلغ 33 مليار دولار لتمويل عمليات إعادة الإعمار من ضمنها مخصصات على شكل قروض ومنح واجبة السداد، واحتلت الولايات المتحدة حينها قائمة الدول المانحة لإعادة إعمار العراق تلتها اليابان. وعقدت الجهات المانحة للعراق يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول 2004 مؤتمرا بالعاصمة اليابانية طوكيو بمشاركة نحو 55 منظمة ودولة، اتفق المانحون فيه على الإسراع في تقديم المساعدات التي وعدوا بها للمساهمة في جهود إعادة الإعمار.
وقدمت اليابان خلال المؤتمر 40 مليون دولار لتنظيم الانتخابات في العراق. ووعد الاتحاد الأوروبي بتقديم 247 مليون دولار، في حين عرض الوفد العراقي على مؤتمر طوكيو أكثر من 300 مشروع بتكلفة تصل 43.5 مليار دولار، بينها 53 مشروعا تتعلق بإعادة تأهي


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب
معهد الجزيرة للإعلام