تطرح عدة أسماء لتولي منصب رئيس الوزراء في العراق، أوفرهم حظا زعيم "ائتلاف النصر" حيدر العبادي، غير أن هذا المنصب الذي يعتبر الأكثر أهمية في العراق، لا تفرزه نتائج الانتخابات بل عوامل أخرى؛ أبرزها التوافقات الحزبية ودور المرجعيات الدينية العليا، بالإضافة إلى الأطراف الإقليمية والدولية التي لها نفوذ في الساحة السياسية العراقية. وتدخل القوائم التي تصدرت نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12 مايو/أيار 2018 في اتصالات وتحالفات لاختيار الشخصية المناسبة للمنصب، خاصة بين تحالف "سائرون" المدعوم من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، و"تحالف الفتح" بزعامة رئيس منظمة بدر هادي العامري، و"ائتلاف النصر". وأظهرت نتائج الانتخابات بعد فرز أكثر من نصف الأصوات تقدم تحالف الصدر "سائرون"، تليه كتلة هادي العامري، وحل في المركز الثالث رئيس الوزراء حيدر العبادي، وبلغت نسبة الإقبال على التصويت 44.52%، وذلك بحسب ما أعلنته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق.

واستندت النتائج الأولية إلى فرز أكثر من 95% من الأصوات في عشر من محافظات العراق وعددها 18. وتنص المادة 76 في دستور العراق على أنه على رئيس الجمهورية، بعد انتخابه من قبل البرلمان، أن يكلف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا في مجلس النواب بتشكيل الحكومة خلال 15 يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية. ويتولى رئيس مجلس الوزراء المكلف تسمية أعضاء وزارته، خلال مدة أقصاها ثلاثون يوما من تاريخ التكليف.

وفي ما يلي أبرز الأسماء المرشحة لتولي منصب رئيس الوزراء في العراق: حيدر العبادي: يقود "ائتلاف النصر"، ويمتلك حظوظا أوفر للفوز بولاية ثانية من بين الأسماء المطروحة، رغم أن ائتلافه حل في المرتبة الثالثة خلال انتخابات 12 مايو/أيار 2018، بحصوله على 42 مقعدا. ويحظى بدعم طائفته الشيعية، فضلا عن بعض الجهات السنية التي ترى فيه بديلا أقل طائفية من بقية المنافسين على منصب رئيس الوزراء، كما ينظر إليه باعتباره يتمتع بعلاقات أوثق مع العالم الخارجي، حيث نجح في التحا