الميزانية (أو الموازنة) العامة للدولة هي وثيقة تُعدها الحكومة سنويا، وتعرض فيها توقعاتها لإيرادات الدولة خلال السنة المالية القادمة فضلا عن برمجة نفقاتها. تُعد وفقا لقواعد وضوابط يحددها نص منظم لقوانين المالية، بهدف تحسين مقروئيتها وتعزيز شفافيتها ومصداقيتها في أعين المواطنين. ويعتمدها في العادة البرلمان بعد جلسة تصويت تسبقها جلسات نقاش وتعديل.
ولا يمكن للحكومات في البلدان الديمقراطية أن تتصرف في موارد الدولة خارج ما تنص عليه الميزانية العامة التي تكون قد حظيت بثقة البرلمان بعد عرضها عليه للتصويت. وتتكون الميزانية العامة من بندين أساسيين هما الإيرادات والنفقات. الإيراداتوتتشكل أساسا من الإيرادات الضريبية، ثم الإيرادات غير الضريبية بنوعيها العادية والاستثنائية.
– الإيرادات الضريبية: وتتألف من الضرائب المباشرة (الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات على سبيل المثال) وغير المباشرة (الضريبة على القيمة المضافة نموذجا) وباقي الرسوم التي تفرضها الدولة مثل الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات والصادرات ورسوم تسجيل العقود والغرامات. – الإيرادات غير الضريبية: وتتمثل في الأرباح التي تحققها الشركات الحكومية، وعائدات الأسهم التي تملكها الدولة في شركات القطاع الخاص. هذا بالإضافة إلى الواجبات التي يؤديها نائلو الامتيازات والرخص إلى الحكومة بصفة دورية (رخص الصيد، حقوق استغلال المناجم، حقوق زراعة أراضٍ مملوكة للدولة) والإتاوات التي تؤدى مقابل احتلال الملك العمومي.
وتكتسي جميع هذه الموارد صبغة عادية بالنظر إلى كونها تدر المال على الدولة بشكل منتظم. كما يمكن أن تحصل الدولة على إيرادات بشكل استثنائي من خلال عائدات الخصخصة وصفقات تفويت الأصول العمومية (أراضٍ أو مبانٍ أو تجهيزات) للخواص. وتدخل في هذا الإطار كذلك: الهبات والمساعدات التي تتلقاها الدولة من باقي الدول الصديقة، أو من وكالات التعاون الدولي (الوكالة الفرنسية للتنمية نموذجا) أو إحدى المؤسسات الدولية العاملة في مجال التنمية (برنامج ال


AJ+ Français
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة