الإفلاس مصطلح يصف حالة المَدين الذي يُعلَن قضائيًا عن عدم قدرته على الوفاء بالتزاماته المالية وسداد ديونه المستحقة عليه. وتُعلَن حالة الإفلاس بموجب حكم قضائي صادر عن محكمة مختصة، غالبًا ما تكون من المحاكم التجارية، وذلك بناءً على طلب يُقدَّم إما من المَدين نفسه، أو من الدائنين، أو من الجهات المختصة في الدولة. وتدرس المحكمة طلب الإفلاس وفق مسطرة قضائية محددة، للتحقق من استيفاء جميع الشروط اللازمة، قبل إصدار الحكم الذي تترتب عليه آثار قانونية على المُفلس.

ولا يُستخدم مصطلح الإفلاس في الإشارة إلى الدول، بل تُوصف حالتها بـ"العجز عن السداد"، كما تُعدّ الدولة في حالة "عجز سيادي" (Sovereign Default) عندما تفشل في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالديون الخارجية. تكون الشركات في حالة الإفلاس مدينة بمبالغ مالية لأطراف متعددة مثل الموردين، والمصارف، وإدارة الضرائب، لكنّها تعجز عن الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه دائنيها. وإذا تعذّر على الجهة المفلسة ماليًا معالجة أزمتها عبر حلول ودّية مع الدائنين، مثل إعادة جدولة الديون، أو استقطاب مستثمرين جدد لضخ سيولة إضافية، أو تصفية بعض أصولها (كالعقارات)، أو غير ذلك من الوسائل المتاحة، فإن القضاء يصبح مضطرًا إلى إعلان حالة الإفلاس.

وتترتب على هذا الإعلان عدة تبعات قانونية، وتقضي المحكمة -وفقا لحالة المفلس ومدى عسره المالي– بأحد أمرين: فإذا قضت المحكمة بالخيار الأول، وظهر لها بعد حين من الزمن أن مسطرة التقويم وإعادة الهيكلة تعجز عن تصحيح الاختلالات المالية للشركة المفلسة، فإن القضاء يتجه إلى الخيار الثاني المتمثل في تصفية الشركة. ويمكن أن يتعرّض المفلس أو القيمون على إدارة الشركة المفلسة لمتابعات قضائية إذا ثبت تورطهم ومسؤوليتهم المباشرة -من خلال التلاعب أو الاحتيال- في الوضع الذي آلت إليه ذمتهم المالية. وقد تصل هذه المتابعات إلى حد العقوبة بالسجن.

يتيح الفصل 11 من قانون الإفلاس الأمريكي للشركات المتعسرة إعادة تنظيم شؤونها، بحيث تتجنب إشهار الإفلاس