سياسي إسلامي جزائري، أسس وترأس الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة، التي تصدرت بداية التسعينيات نتائج الانتخابات البلدية ثم التشريعية، قبل أن يعمد النظام إلى وقف المسار السياسي، وأدخل السجن مع رفقاء آخرين، وأفرج عنه لاحقا. المولد والنشأة ولد عباسي مدني في 28 فبراير/شباط 1931 في سيدي عقبة بالقرب من ولاية بسكرة. الدراسة والتكوينتعلم على والده أصول الإسلام التي أكملها في مدارس جمعية العلماء المسلمين، كما درس في المدارس الفرنسية في صغره إبان الاستعمار الفرنسي.
حصل على إجازة في الفلسفة عام 1970 وشهادة دكتوراه في الجزائر، ثم شهادة دكتوراه دولة من بريطانيا في علوم التربية بين عامي 1975 و1978. الوظائف والمسؤولياتمارس مهنة تدريس علم النفس التربوي بكلية العلوم الإنسانية في جامعة بوزريعة بالجزائر العاصمة. التجربة الدعوية والسياسيةناضل عباسي ضد الاستعمار الفرنسي خلال الخمسينيات، وكان عضوا في المنظمة السرية التي فجرت الثورة الجزائرية، واعتقل في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 1954، وقضى في السجن سبعة أعوام، وبعد الاستقلال انضم إلى حزب جبهة التحرير الوطني.
برز كواحد من وجوه التيار العربي الإسلامي في الجزائر خلال السبعينيات والثمانينيات، ومارس النشاط الدعوي والسياسي، متأثرا بفكر الكثير من المفكرين الإسلاميين مثل جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده، والشيخ عبد الحميد بن باديس ومالك بن نبي وغيرهم، وأنشأ عباسي عام 1963 جمعية "القيم الإسلامية"، لكن الرئيس الراحل هواري بومدين حظرها عام 1970. وفي عام 1982 اعتقلته السلطات الجزائرية على خلفية ما يعرف بأحداث الحي الجامعي في بن عكنون بالجزائر العاصمة، حيث شارك العلماء في النداء الذي وجهوه إلى الحكومة مطالبين بالإصلاح وتطبيق الشريعة الإسلامية. وبعد الإفراج عنه واصل نشاطه مع بعض الدعاة والعلماء تحت رابطة الدعوة الإسلامية التي كان يرأسها الشيخ الراحل أحمد سحنون.
ورغم توجهاته الإسلامية، لم يكن عباسي منخرطا في حركة الإخوان المسلمين العالمية، وأكد في هذا الإطار لبرنام


الجزيرة مباشر