مجموعة من الفلسطينيين أخذوا على عاتقهم حماية المسجد الأقصى المبارك من خلال التعلم والرباط فيه، والتصدي لاقتحامات المستوطنين المتطرفين عن طريق التكبير في وجههم وملاحقتهم في ساحات المسجد لمنعهم من أداء "صلوات تلمودية" داخله. النشأة والتأسيسمع اندلاع الانتفاضة الثانية بتاريخ 28 سبتمبر/أيلول 2000 ، منعت سلطات الاحتلال إجراء أي عملية ترميم لمصليات الأقصى وساحاته، فارتأت الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر حينها ضرورة إعمار الأقصى بالبشر. وهكذا ولدت فكرة تسيير الحافلات يوميا للمسجد الأقصى تحت عنوان "مسيرة البيارق"، التي يتم من خلالها نقل المصلين من الجليل والمثلث والنقب والساحل إلى المسجد الأقصى بشكل يومي، مما كان له أثر إيجابي مباشر في إحياء الأقصى وإنعاش الأسواق بالبلدة القديمة في القدس المحتلة.
وفي مطلع عام 2008 أطلقت الحركة الإسلامية مشروع "مصاطب العلم" لإقامة دروس علم وحلقات للقرآن الكريم والحديث النبوي على 36 مصطبة موجودة في ساحات المسجد الأقصى، بهدف العلم أولا والرباط في ساحات المسجد الأقصى ومصلياته ثانيا. ومع اقتراب عدد المرابطين من النساء والرجال إلى نحو 1200 في عام 2011 بدأت هجمة الاحتلال على مصاطب العلم ثم تصاعدت بشكل كبير مع بداية عام 2013، حيث سعى الاحتلال لتجفيف منابع المؤسسات التي تدعم الأقصى وطلبة العلم فأغلقها وصادر كل أملاكها. وتؤكد الحركة الإسلامية أن المرابطين ليسوا تنظيما كما يدّعي الاحتلال، ولا تُمنح تذكرة أو بطاقة انتساب للمرابط أو المرابطة، لأن الرباط في الدين الإسلامي يعتبر عبادة مقترنة بالصلاة.
ولم يتوان الاحتلال بدوره في رسم صورة سوداء عن المرابطين لأنهم يعرقلون اقتحامات المتطرفين للأقصى ويقابلونها بالتكبير والهتافات، وعمد للتضييق عليهم بالتدريج. بدأ الاحتلال تضييقه بتحديد الأعمار المسموح لها بدخول الأقصى، ليلجأ بعدها لسياسة الإبعاد والاعتقال والضرب المبرح والإهانة، لكن جميع الوسائل لم تنجح في ثني المرابطين عن أداء دورهم في الدفاع عن الأقصى. ولم تقتصر م


الجزيرة مباشر