النشأة والتأسيسأعلِن إنشاء حزب "حركة الإصلاح الآن" يوم 3 ديسمبر/كانون الأول 2013 إثر خلافات دبّت بين من يُسمَّون "الإصلاحيين" داخل حزب المؤتمر الوطني (الحاكم في السودان) -بقيادة غازي صلاح الدين العتباني المستشار السابق للرئيس السوداني- وبقية أعضاء الحزب. وتعود هذه الخلافات إلى تباين في وجهات نظر الفريقين في طريقة إدارة الدولة، تعمق أكثر بسبب "السياسات الخاطئة" التي واجهت بها الشرطة احتجاجات سبتمبر/أيلول 2013 التي راح ضحيتها عدد من الشباب. الفكر والأيديولوجياتقول الحركة في وثيقة تأسيسها إنها ليست حزبا سياسيا بالمعنى الدارج لمصطلح حزب، كما أنها ليست حركة لتصحيح ما هو واقع الآن في السياسة والثقافة والسلوك المجتمعي؛ بل هي "بعث لتصحيح هذه المفاهيم التي سادت وما زالت وقعدت بالسودان سنين عددا".

وتصف نفسها بأنها "تجمع سياسي عريض وحركة سياسية وسطية تسعى لبناء تيار شعبي جامع لأهل السودان، بمقتضى مبدأ الشراكة في الوطن والتساوي في حقوق المواطنة وواجباتها". كما أنها "محاولة لتأسيس منصة ثابتة من القيم الإنسانية الفاضلة في مقابل تعقيدات المجتمع السوداني وإشكالاته والعمل لتجاوز هذه المعضلات المزمنة". وهي تهدف في الأساس -حسب قولها- إلى توحيد السودان شعبا وترابا "وفق عقد وثيق جوهره الحرية والعدل، ومبتغاه سلام دائم، وأمة متضامنة، ونهضة شاملة، وتحديث مستنير مرتكز على هوية الأمة ومنظومة قيمها وأعرافها السمحة".

وتجمل حركة الإصلاح الآن أهدافها في النقاط التالية: 1- تحقيق الأمر الرباني بإقامة العدل والإحسان، وإعلاء قيم المسؤولية الفردية والجماعية، وترسيخ مفاهيم المحاسبة ومحاربة جميع أشكال الفساد في الأرض. 2- حفظ وحدة أرض السودان، وأمن مجتمعه، وتعزيز الوحدة الوطنية، وتوثيق النسيج الاجتماعي في إطار دولة المواطنة الحقة. 3- إقامة نظام حكم ديمقراطي تعددي لا مركزي يحترم مبدأ التداول السلمي للحكم، ويضمن التوزيع العادل للموارد والسلطة والثروة. 4- تأكيد مبدأ فصل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية في