يؤمن نوفل بالحساب العددي في القرآن، ويعده إعجازا ربانيا شأنه شأن الإعجاز العلمي، وله في ذلك الكثير من التفسيرات والتأويلات للآيات القرآنية، ويرفض الأخذ بالمرويات الإسرائيلية في أي تفاسير حفظ شارِكْ عمّان- على كتف والده تارة، وفي حضن أمه تارة أخرى، هُجّر من بلاده الأصلية -في قرية رنتية التابعة لمدينة يافا الساحلية- مع عائلته عام النكبة الفلسطينية 1948، كان عمره آنذاك عامين، طُبعت في ذاكرته مشاهد القتل والتدمير والتهجير التي مارستها العصابات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل. لجأ مع أهله إلى قرية رنتيس ومنها إلى طوباس، ليستقروا في مخيم العين (غرب مدينة نابلس)، سكن مع عائلته بالخيام مجاورا لمئات اللاجئين المهجرين من قراهم، شاهد المجازر والقتل والتهجير للمئات، توفيت والدته وشقيقاه التوأمان بسبب البرد والمرض بالمخيم حينما كان عمره 15 عاما. يسرد أستاذ التفسير وعلوم القرآن السابق في الجامعة الأردنية الدكتور أحمد نوفل للجزيرة نت فصولا من حياته في اللجوء والدراسة، ثم العمل الفدائي والكفاح المسلح نهاية ستينيات القرن الماضي، والانتقال للتدريس بالجامعة الأردنية لأكثر من 40 عاما، ومنهجيته في التفسير الحركي للقرآن، ونقد الإسرائيليات ورفض الاعتماد عليها في التفسير، وصولا للتفسير الرقمي.

زار نوفل أكثر من 40 دولة حول العالم، مفسرا للقرآن ومدرسا لعلومه وواعظا وخطيبا، جذب خلالها أسماع الحاضرين ورقق قلوبهم بأسلوب شيق بعيد عن التكلف، خدمة لكتاب الله، وبأساليب عصرية محكمة محببة للمتابعين، خاصة أنه يستعين في تفسيره باللهجات العراقية والمصرية والسورية وغيرها لجذب انتباه السامعين. يمضي شهر رمضان بين التهجد وقيام الليل وقراءة القرآن ودروس التفسير والمواعظ الدينية. وبعد تقاعده من العمل بالجامعة الأردنية، منعته سلطات بلاده من التدريس في المساجد عام 2016 -وفق حديثه- فاتجه نحو الإعلام الرقمي ومنصات وسائل التواصل الاجتماعي، ووسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية. ألف نوفل أكثر من 20 كتابا غالبيت