عسكري وخبير سياسي، عايَش مختلف مراحل الصراع التي دارت رحاها في بلده اليمن. تدرّج في سلم المسؤوليات العسكرية والسياسية، وخَبِر دواليب مؤسسات الدولة، أصبح علبة سوداء تحوي أسرار الكبار بفضل الثقة التي حظي بها، سواء من الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، الذي مهّد له الطريق لتحمل مسؤوليات حساسة في هرم الدولة، أو من قبل الرئيس عبد ربه منصور هادي، الذي عيّنه رئيسا لمجلس القيادة الرئاسي اليمني وعضوا للجنة الدائمة في حزب المؤتمر الشعبي العام. ولد رشاد محمد العليمي يوم 15 يناير/كانون الثاني 1954 في عزلة "الأعلوم" بمديرية المواسط في محافظة تعز جنوبي اليمن.

كان والده محمد بن علي العليمي قاضيا، وحرص على تعليمه، خصوصا في المراحل الأولى من طفولته. متزوج وله عدد من الأبناء والبنات. في مسقط رأسه، التحق بالكتّاب القرآني حيث تلقى تعليمه الأولي، وتولى والده تلقينه القرآن الكريم وتعليمه المبادئ الأولى للعلوم الشرعية، ثم بعد ذلك انتقل إلى العاصمة صنعاء، حيث استكمل دراسته وحصل عام 1969 على شهادة الثانوية من مدرسة جمال عبد الناصر.

توجه بعد ذلك إلى دولة الكويت، والتحق بصفوف كلية الشرطة التي تخرج فيها عام 1975، وحصل منها على بكالوريوس في العلوم العسكرية محتلا الرتبة الثالثة في دفعته. شغفه للعلم والتعلم دفعه لخوض تجربة علمية جديدة بعيدة عن الجانب العسكري، إذ اختار الالتحاق بصفوف كلية الآداب التابعة لجامعة صنعاء، حيث حصل على شهادة البكالوريوس (ليسانس) في الآداب عام 1977. وإذا كان رشاد محمد العليمي قد خاض تجربة علمية في مجال العلوم العسكرية في دولة الكويت، فإنه فضل في المقابل أن يشد الرحال إلى مصر، وولج جامعة عين شمس التي تخرج فيها عام 1984 حاملا شهادة الماجستير بدرجة امتياز في علم الاجتماع.

وشكل هذا الحقل المعرفي بالنسبة لرشاد العليمي مجالا لصقل مواهبه العلمية، فقرر خلال الأعوام الأربعة التالية استكمال دراسته الجامعية في علم الاجتماع إلى أن نال، عام 1988، شهادة دكتوراه من الجامعة نفسها (عين شمس) بدرجة