أكبر المدن بشمال مالي، أعلنتها حركة تحرير أزواد عام 2012 عاصمة لأول دولة للطوارق. زارها الرحالة الشهير ابن بطوطة، وذكرها عدد من المؤرخين العرب وأشادوا بدورها في نشر الإسلام بأفريقيا. الموقعتقع مدينة غاو شمال شرق جمهورية مالي، على الضفة الشرقية لنهر النيجر الذي يتجه منها إلى تمبكتو شمالا مخترقا أربع دول من غرب أفريقيا، هي: نيجيريا والنيجر ومالي وغينيا، بطول يبلغ 4180 كيلومترا.
وترتبط بالعاصمة باماكو بطريق معبّد يبلغ طوله 1200 كيلومتر، وهي تقع أيضا على تقاطع طرق غير معبدة يربط عاصمة النيجر نيامي -في الجنوب- بكيدال المالية شمالا، والتي تكون مع تمبكتو وغاو دولة الطوارق المعلنة من جانب واحد. وتبلغ المساحة الإجمالية لإقليم غاو -الذي تعتبر مدينة غاو عاصمة له- نحو 170 ألف كيلومتر، وهو إقليم مقسم إلى ثماني مناطق. السكانيبلغ عدد سكان مدينة غاو نحو 86 ألف نسمة، من أصل نحو نصف مليون يقطنون في إقليم غاو حسب إحصاء 2007.
التاريخظهرت إمبراطورية سونغاي في محافظة غاو في القرن الـ11 الميلادي، لكن أمجادها الحقيقية عرفت بين مطلع القرن الـ15 ونهاية القرن الـ16، عندما حكمتها سلالة إمبراطور إسلامي من قومية السونغاي يدعى "سوني علي". أحكم سوني علي سيطرته على طرق التجارة، وأهمها تلك التي تمر عبر تمبكتو، وبنى إمبراطورية واسعة بلغت مساحتها الإجمالية 1.4 مليون كيلومتر مربع، لتكون أكبر الإمبراطوريات الإسلامية في أفريقيا. وتشير المصادر الأفريقية إلى سوني علي بوصفه طاغية نظرا للقسوة التي رافقت توسعه الإمبراطوري، لكن أبناء جلدته من السونغاي يعتبرونه سياسيا بارعا وعسكريا شجاعا مهّد لتحويل تمبكتو إلى أكبر مركز تعليمي في المنطقة.
وقد انهارت إمبراطورية السونغاي عام 1591 بعد معركة تونبيدي الواقعة قرب غاو، والتي تمكن خلالها القائد المغربي أحمد منصور الذهبي من السيطرة على غاو وسائر المناطق التابعة لها. وكان الخوارزمي الذي عاش في القرن التاسع الميلادي أول من أشار إلى غاو في الكتب بوصفها مركزا إقليميا مهما، وذكرها


AJ+ Français