أعلنت المحكمة الجنائية الدولية عام 2009 أنها أصدرت قرارا بإلقاء القبض على الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية بينها القتل والاغتصاب في حق قبائل يُعتقد أنها معارضة له. نص القرارلاهاي 4 مارس/آذار 2009 الحالة: دارفور بالسودان أصدرت الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة الجنائية الدولية أمرا بالقبض على الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير لارتكابه جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية. وزُعم أن عمر البشير مسؤول جنائيا، باعتباره مرتكبا غير مباشر أو شريكا غير مباشر، عن تعمد توجيه هجمات ضد جزء كبير من السكان المدنيين في دارفور بالسودان، وعن القتل والإبادة والاغتصاب والتعذيب والنقل القسري لأعداد كبيرة من المدنيين ونهب ممتلكاتهم.
وهي المرة الأولى التي تصدر فيها المحكمة الجنائية الدولية أمرا بالقبض على رئيس دولة وهو ما يزال في الحكم. وأشارت الدائرة التمهيدية الأولى إلى أن كون البشير رئيس دولة لا يعفيه من المسؤولية الجنائية، ولا يمنحه حصانة من المقاضاة أمام المحكمة الجنائية الدولية. ووفقا للقضاة، ادُّعي أن الجرائم المذكورة آنفا ارتكِبت أثناء حملة لمكافحة التمرد شنتها حكومة السودان على مدار خمس سنوات على حركة جيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة، وجماعات مسلحة أخرى معارضة لحكومة السودان في دارفور.
وادُّعي أن هذه الحملة بدأت بُعيد الهجوم الذي شُنّ على مطار الفاشر في أبريل/نيسان 2003 بموجب خطة مشتركة جرى الاتفاق عليها على أعلى مستويات السلطة السودانية بين عمر البشير وقادة سياسيين وعسكريين سودانيين آخرين رفيعي المستوى. وقد استمرت الحملة حتى 14 يوليو/تموز 2008 على الأقل، وهو تاريخ إيداع طلب الادعاء إصدار أمر بالقبض على عمر البشير. وتمثل أحد العناصر الأساسية لتلك الحملة في الهجوم غير المشروع على سكان دارفور المدنيين ممن ينتمون في معظمهم إلى جماعات الفور والمساليت والزغاوة، التي يقال إن حكومة السودان تعتبرها مقرّبة من الجماعات المسلحة المعارضة لحكومة السودان في


الجزيرة بلقان