قانون فدرالي أميركي أُقرّ عام 1973 بهدف إرساء توازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في اتخاذ القرارات المتعلقة بإشراك الولايات المتحدة في الحروب أو الاشتباكات العسكرية الخارجية، عن طريق وضع آليات تتيح لكل من الرئيس والكونغرس المشاركة في تلك القرارات. ويعمل القانون على تعزيز الشفافية والمساءلة في القرارات الحكومية ذات الصلة، عبر فرض قيود على صلاحيات الرئيس في استخدام القوات المسلحة خارج البلاد لتنفيذ هجمات عسكرية فعلية أو محتملة دون الحصول على إعلان حرب أو تفويض صريح من الكونغرس الذي يلزمه بتقديم تقارير دورية في فترات النزاعات العسكرية. وهناك جدل متكرر في الأوساط السياسة الأميركية، إذ يسعى بعض المشرعين إلى تعديل هذا القانون لفشله برأيهم في ضمان دور فاعل للكونغرس أثناء الأزمات العسكرية، لاسيما مع تمكن الرؤساء في العديد من الحالات من الالتفاف على أحكامه.

وفي المقابل، يرى آخرون داخل الكونغرس، إلى جانب مسؤولين في السلطة التنفيذية، أن الرئيس بحاجة إلى مزيد من المرونة في إدارة السياسة الخارجية، معتبرين القرار غير دستوري وغير عملي، كما طالب البعض بإلغائه. يوزع الدستور الأميركي صلاحيات اتخاذ قرارات الحرب بين الكونغرس والرئيس. ووفق القسم الثامن من المادة الأولى، يملك الكونغرس سلطة إعلان الحرب وتعبئة ودعم القوات المسلحة، في حين تنص المادة الثانية على أن الرئيس يشغل منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مما يمنحه سلطة قيادة القوات الأميركية بعد صدور قرار خوض الحرب.

ومنذ الحرب العالمية الثانية، لم يعلن الكونغرس الحرب على دولة أخرى، بينما اتخذ رؤساء الولايات المتحدة عددا من القرارات بشأن حروب وهجمات عسكرية خارجية، وقد أثار ذلك جدلا مستمرا حول ما إذا كان الرئيس مخولا دستوريا بإرسال قوات إلى الخارج لتنفيذ أعمال عسكرية دون إعلان حرب أو الحصول على تفويض من الكونغرس. وفي خمسينيات وستينيات القرن العشرين، زادت النقاشات داخل الكونغرس بشأن استخدام الرئيس للقوات المسلحة دون تفويض، وذلك أثناء الحر