إحدى أبرز الوحدات القتالية في الأسطول البحري الأميركي، سُميت على اسم الرئيس الأميركي الـ33، هاري إس ترومان، الذي عرف بمواقفه العسكرية الحاسمة في أثناء فترة حكمه. دخلت الخدمة عام 1998، وشاركت في عدد من المهام الإستراتيجية، سواء في مجالات العمليات الهجومية والدفاعية أو في دعم العمليات الإنسانية والإغاثية. تتميز بقدرتها على العمل بالطاقة النووية، مما يمنحها الاستقلالية اللازمة لتنفيذ مهام طويلة المدى.
بدأ العمل على إنشاء حاملة الطائرات النووية "يو إس إس هاري ترومان" في نوفمبر/تشرين الثاني 1993 داخل منشآت شركة "نيوبورت نيوز" لبناء السفن، الواقعة في ولاية فرجينيا، وهي من أهم القواعد الصناعية البحرية المتخصصة في بناء الوحدات القتالية ذات الحمولة الثقيلة. سُمّيت الحاملة بهذا الاسم تيمّنا بالرئيس الأميركي الـ33، هاري إس ترومان، القائد الأعلى للقوات المسلحة آنذاك، الذي عُرف بمواقفه العسكرية الحاسمة في أثناء فترة توليه الحكم. وقد تولّت ابنته مارغريت ترومان دانيال مراسم تدشين السفينة في السابع من سبتمبر/أيلول 1996، وأطلقت رسميا بعد ذلك بـ6 أيام، يوم 13 سبتمبر/أيلول، وقدرت تكلفة تصنيعها بنحو 4.5 مليارات دولار.
وفي 25 يوليو/تموز 1998، دخلت الحاملة رسميا في الخدمة ضمن صفوف الأسطول البحري الأميركي، في حفل عسكري كبير أُقيم في قاعدة "نورفولك" البحرية بولاية فرجينيا، بحضور الرئيس الأميركي آنذاك بيل كلينتون. أصبحت "هاري إس ترومان" منذ ذلك الحين إحدى الوحدات القتالية المتقدمة ضمن الأسطول، وتتمتع بقدرات عالية على تنفيذ المهام الهجومية والدفاعية، وتوفير الإسناد الجوي لأحدث الطائرات المقاتلة ضمن الترسانة الجوية الأميركية. وهي تاسع سفينة من نوعها تعمل بالطاقة النووية في البحرية الأميركية ، والثامنة ضمن فئة "نيميتز"، وهي واحدة من أضخم حاملات الطائرات في العالم.
تعمل حاملة الطائرات هاري ترومان بنظام دفع نووي مزدوج يعتمد على مفاعلين نوويين، يمدّان السفينة بالطاقة اللازمة لتشغيل 4 محركات رئيسية تدفع






AlJazeera Arabic قناة الجزيرة