القانون الدولي العام هو قانون وضع لتنظيم العلاقات بين الدول والمنظمات، ووجدت بوادره قديما منذ بدء ظهور الدول والممالك، وتطور على نحو كبير في القرن الـ20 ودوّن بعد الحرب العالمية الثانية، ويستقي قواعده من مجموعة من المصادر المتعارف عليها الأساسية والفرعية، ويتطور وفقا لحاجة المجتمعات والدول، ويعد القانون الدولي الإنساني جزءا منه. يُعرّف القانون الدولي العام بأنه "مجموعة القواعد القانونية التي تحكم العلاقات بين الدول والمنظمات الدولية والأشخاص الاعتباريين المعترف بهم دوليا"، ويطلق عليه اختصارا اسم "القانون العام". يختلف القانون الدولي العام عن القوانين الداخلية للدول بمجموعة من النقاط، وفق ما ورد في كتاب مبادئ القانون الدولي، الإصدار الخاص بدولة قطر.
ومن أهم هذه النقاط: تعود بوادر القانون الدولي إلى زمن قديم، إذ ظهر في الدولة الفرعونية عدد من مبادئه، وتندرج معاهدة السلام التي وقعتها الدولة المصرية الحيثية عام 1259 قبل الميلاد تحت القانون الدولي. وتعد الآليات التي اتخذتها المدن الإغريقية في حل الخلافات بينها وتنظيم التعاملات من أشكال القانون الدولي. وفي بداية العهد الإسلامي، ظهرت عدد من المعاهدات الدولية التي اعتاد العرب والدول المجاورة لهم الالتزام بها منها: قواعد الحرب، وعقد الصلح، ومنح الأمان للرسل، وعقد الاتفاقات بين الدول والمجتمعات، والمعاهدات الخاصة بتحالفات الحروب والسلم وغيرها.
إلا أن معظم هذه القواعد والقوانين لم تكن ملزمة، بل هي متعارف عليها، ولذا فقد تعرضت لخروقات، وتجاوزات قامت بها الأطراف الأقوى على حساب الأضعف من دون قدرة هذه الأخيرة على الرد. لكن ظهور القانون الدولي بشكل منظم وواضح يعود إلى القرن الـ20، لا سيما بعد الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية، إذ جاء نتيجة إدراك الدول أهمية وجود ما يمنع حدوث حروب ونزاعات وصراعات تؤدي بها إلى ويلات، وصراعات وخسارات. ومن أهم المراحل التي مرّ بها القانون الدولي في فترة تطوره: وساعد وجود بعض المنظمات الإقليمية ا




AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب