قوة أمنية وعسكرية تنشط في جنوب اليمن وتضم في صفوفها جمعا متنوعا من الضباط والعسكريين اليمنيين ونشطاء الحراك الجنوبي وبعض المحسوبين على "التيار السلفي"، وتعرف بولائها لدولة الإمارات وخدمة أجندتها في اليمن. المسارأدى تحرير مدينة عدن من قبضة مسلحي جماعة أنصار الله (الحوثيين) وحلفائهم أواخر عام 2015 إلى حالة فراغ أمني في المدينة ومحيطها بعد انهيار التشكيلات العسكرية والأمنية التي تتولى حمايتها. وعلى الفور تشكلت لجان محلية من نشطاء ومقاومين أصحاب مشارب واتجاهات متعددة بهدف حماية المدينة وتوفير الحد الأدنى من الاستقرار فيها.

وفي غمرة ذلك الفراغ والتدافع الأمني وتشتت المقاومة الشعبية الجنوبية، وتوزع قوى المقاومة على جبهات عدة وفي اتجاهات مختلفة، تأسس الحزام الأمني في عدن ومحيطها جنوبا متألفا في البداية من لواءين عسكريين، تم تجهيز بعض أفرادهما في دولة الإمارات التي حرصت منذ البداية على اعتماد أسس خاصة في تشكيل هذه القوة، وجعلتها ترتبط بها أكثر مما ترتبط بمؤسسات وأجهزة الدولة الرسمية. ووصل عدد أفراد قوات الحزام الأمني بعيد انطلاقها إلى أكثر من عشرة آلاف جندي، قبل أن تتوسع لاحقا وتضم قيادات وعناصر عسكرية بعضها من النشطاء الجنوبيين وبعضها من عناصر الأمن السابقة. ورغم أنها انطلقت بداية في عدن، فقد توسعت لاحقا إلى مدن ومحافظات أخرى من بينها لحج، وتعمل الإمارات على نقل التجربة وتثبيتها في جميع المحافظات الجنوبية باليمن.

وتفيد تقارير إعلامية بأن أبو ظبي سعت في أكتوبر/تشرين الأول 2017 لنقل قوة عسكرية مكونة من نحو ثلاثة آلاف عنصر عسكري تلقت تدريبها خارج اليمن إلى محافظة تعز لإنشاء فرع فيها لقوات الحزام الأمني، ولكنها تواجه العديد من الصعوبات في سبيل تحقيق ذلك. ساهمت قوات الحزام الأمني بداية من وضع حد للعديد من الإشكالات الأمنية في عدن، ولكنها سرعان ما أثارت لغطا واسعا بسبب العديد من الإجراءات والمعارك التي دخلتها، والممارسات التي ارتكبتها ضد سكان المناطق التي تنشط فيها، ومن بينها تهجير وت