جامع النساء أحد معالم المسجد الأقصى في مدينة القدس، إذ كانت في الأقصى مصليات عدة قديمة وأصبحت تستخدم لغايات عديدة، ولا تزال هناك 6 مصليات قائمة إلى حدود 2025. تحول المصلى في ما بعد إلى مكاتب بعضها يستخدم لضبط الصوت والتقنيات في المسجد الأقصى. يقع الجامع أقصى الجزء الجنوبي الغربي من المسجد الأقصى المبارك، ويمتد بمحاذاة حائطه الجنوبي، بدءا من الجدار الغربي للجامع القبلي، وحتى الحائط الغربي للأقصى، ويرجع تأسيسه إلى الفترة الأيوبية.
قيل إن باني الجامع هو صلاح الدين الأيوبي، غير أن باحثين يرون أن بناءه على الأرجح تم في الفترة الصليبية، ويؤكدون أنه كان كنيسة داخل المسجد الأقصى المبارك، وأن الأيوبيين نظفوه وفرشوه بالسجاد وحولوه مصلى للنساء. وذكر كثير من المؤرخين المعاصرين للتحرير الأيوبي للقدس أن فرسان المعبد الصليبيين أنشؤوا أبنية إلى الغرب من المسجد الأقصى واستخدموها للسكن وحاجات أخرى. جامع النساء بناء كبير واسع ومرتفع على مستوى الجامع القبلي، يقوم على 10 عقود (العقد نمط من البيوت في فلسطين) وعرضه عقدان.
ويتكون المبنى من رواقين طويلين، وتم تخصيصه لصلاة النساء فقط، وسمي فترة من الزمن "البقعة البيضاء" بسبب بلاط أرضيته، كما سمي في فترة أخرى "مسجد أبو بكر". تم تقسيم هذا المصلى إلى 3 أقسام: القسم الغربي، وهو امتداد للمتحف الإسلامي وملحق به، والقسم الثاني وهو الوسط، وبه مكتبة الأقصى الرئيسية، والقسم الثالث هو القسم الشرقي الملاصق للجامع القبلي وهو ملحق به، وأصبح مستودعا ومكتبا لإدارة الصوت داخل المسجد الأقصى ومقرا لعمل مهندس التقنيات فيه. يتعرض مصلى النساء لكثير من المخاطر بسبب قربه من الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى، بسبب الحفريات التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي أسفل الجهة الجنوبية، ويعتقد أن تلك الحفريات وصلت إلى أساسات المصلى، مما يجعله في خطر حقيقي.


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب