سد الموصل هو أكبر سد عراقي ورابع أكبر سد بمنطقة الشرق الأوسط، بني على أرض غير صالحة لتشييد سد بحجمه ما يجعل حقنه بمواد داعمة أمرا ضروريا لتفادي كارثة إغراق مناطق سكانية بأكملها. التأسيستعود حكاية تشييد السد إلى عام 1950 عندما قرر مجلس الإعمار العراقي تأسيسه على نهر دجلة في موقع يوجد على بعد نحو أربعين كيلومترا شمال الموصل. لكن التقلبات السياسية التي عاشها العراق، وكثرة الدراسات الفنية التي أجريت على الأماكن المقترحة وبنية السد ومكونات بنائه جعلت إنشاءه يتأخر إلى عام 1984 خلال حكم الرئيس الراحل صدام حسين، الذي حمل السد اسمه.

خصائصسد الموصل هو أكبر سد في العراق، ورابع أكبر سد في منطقة الشرق الأوسط، وهو يوفر المياه والكهرباء لأكثر من مليون عراقي. بني سد الموصل على تربة هشة تحتاج إلى دعم مستمر لتقويتها حتى لا تنهار فتتفجر المياه التي يبلغ ارتفاعها نحو عشرين مترا في اتجاه سكان المدن القريبة. ووفق مصادر أميركية عام 2007، فإن معدل قدرة السد على توليد الكهرباء يصل إلى 750 ميغاوات تكفي لسد حاجات حوالي 675 ألف منزل.

بينما يبلغ حجم كمية المياه المخزنة في سد الموصل نحو 12 مليار متر مكعب، تخصص للشرب وري الأراضي الفلاحية. يصل طول سد الموصل إلى 3.4 كيلومترات، وارتفاعه إلى 113 مترا، وكلف بناؤه نحو 37.7 مليون متر مكعب من مواد البناء. أرضية غير صالحةوبرغم أن شركات استشارية متعددة أجرت دراسات كثيرة على مكان بناء السد، فإنه بني في النهاية على أرضية غير صالحة، ما يجعله خطرا مستمرا إن لم يتعهد بالمعالجة بانتظام.

فالأرض في تلك البقعة تتكون من صخور كلسية تتعرض للذوبان بفعل الضغط وتخزين المياه مما يؤدي إلى ظهور التصدعات والرشح، وتشكيل فراغات على شكل حجرات أسفل جسم السد تؤدي إلى هبوط الطبقات التي تعلوها. وبحسب دراسة أعدتها جامعة "لولي" التكنلوجية السويدية، تعتبر أساسات السد ضعيفة أصلا، نظرا لمكوناتها الملحية التي تتآكل جراء التقائها بالمياه، ومن ثم تسمح لها بالنفوذ، متسببة بتداعي السد والتهديد بان