وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية تصريحات رئيس منظمة "لهافا" بنتسي غوبشتاين التي دعا فيها إلى البدء بتفكيك قبة الصخرة لإفساح المجال لبناء الهيكل المزعوم في باحات المسجد الأقصى. وتعتبر قبة الصخرة المشرفة أحد أهم المعالم المعمارية الإسلامية في العالم، فهي أقدم بناء أقيم في العهد الإسلامي بقي محافظا على شكله الهندسي الأصلي وعناصره المعمارية والزخرفية في الأغلب من دون تغيير. وتضيف العناصر المعمارية في قبة الصخرة رونقا لا يضاهى، حتى أن نظريات كثيرة قد بحثت ونشرت بشأن تفسير بناء هذه القبة، وشكلها، وسبب بنائها على هذا الأساس المميز والمختلف عن جميع الأبنية ذات الصبغة الدينية في عصور المسلمين كلها.

ـ حضر الخليفة عبد الملك بن مروان شخصيا إلى بيت المقدس، فأرسل بكتبه إلى الأمصار يستشير رعيته فيما يصنع، فكانت إجابتهم "نرى رأي أمير المؤمنين موفقا ورشيدا إن شاء الله يتم له ما نوى من بناء بيته وصخرته ومسجده ويجري ذلك على يديه ويجعله تذكرة له ولمن مضى من سلفه". ـ عام 66 هـ/685 م: بدأ الخليفة الأموي العمل في بناء قبة الصخرة وتم الفراغ منها عام 72 هـ/691 م، وأشرف على بنائها المهندسان رجاء بن حيوة الكندي وهو من التابعين المعروفين وأصله من مدينة بيسان في فلسطين، ويزيد بن سلام مولى عبد الملك بن مروان وهو مهندس من القدس. ـ أوكل عبد الملك بن مروان إلى المهندسين ببناء قبة السلسلة الموجودة الآن قبالة الصخرة فأعجبته وأمر بالبناء على هيئتها حيث أوقف عليها خراج مصر لسبع سنوات.

ـ فاض عن بناء قبة الصخرة حوالي مائة ألف دينار فأرسلوا للخليفة عبد الملك بن مروان أن ينفقها فيما يحب. فكتب إليهما: قد أمرت لكما بجائزة لما وليتما من عمارة البيت الشريف، فكتبا إليه: نحن أولى أن نزده من حلي نسائنا فضلا عن أموالنا، فاصرفها في أحب الأشياء إليك، فأخبرهم بأن تسبك وتفرغ على القبة. ـ أما عن دوافع بناء القبة فيدعي بعض المؤرخين أن الخليفة الأموي قام ببنائها بدافع سياسي حتى يحرم ابن الزبير من الامتياز الذي بين يديه بمكة وا