الموقعيقع مخيم الزعتري في محافظة المفرق على بعد 85 كلم شمال شرق العاصمة الأردنية عمان. وقد أنشأته السلطات الأردنية -فوق أرض صحراوية تبعد حوالي 10 كلم عن نقطة التقاء الحدود السورية الأردنية- يوم 29 يوليو/تموز عام 2012، لاستيعاب آلاف السوريين الفارين من بطش نظام بشار الأسد الذي واجه به الثورة السورية. وتتولى إدارة المخيم -الذي هو أول مخيم أردني رسمي للاجئين السوريين- "الهيئة الخيرية الهاشمية" بدعم من منظمات الإغاثة المحلية والدولية، وفي طليعتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.
ومنذ إنشائه ظلت مساحة المخيم تتسع باطراد حتى أصبح أشبه ما يكون بمدينة مترامية الأطراف تعد رابع أكبر تجمع سكاني في الأردن، وذلك على شكل شبكات منتظمة أقامتها وكالات الإغاثة العالمية. وقد زودت هذه "المدينة" ببنية تحتية متواضعة تتمثل في مساكن من خيم القماش وغرف الصفيح والعربات المتنقلة (الكرفانات)، تتخللها الشوارع وأعمدة الكهرباء، ويتم إمدادها بمياه الشرب والطبخ والنظافة. السكانيعيش في مخيم الزعتري 81 ألف لاجئ (طبقا لإحصائية أممية منشورة في 28 يوليو/تموز 2015) جاؤوا من جميع المحافظات السورية.
ويعتبر المخيم أكبر مخيمات اللاجئين السوريين الخمسة في الأردن، وأكبر مخيم للاجئين في الشرق الأوسط، وثاني أكبر مخيمات اللاجئين في العالم. ويولد في المخيم يوميا ما بين 12 و15 طفلا، وقد احتفل صندوق الأمم المتحدة للسكان يوم 1 مارس/آذار 2016 بقدوم المولود رقم خمسة آلاف في مخيم الزعتري. وقد أنهت السلطات الأردنية اعتبارا من يوم 30 أبريل/نيسان 2014استقبال اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري بعد أن بلغت سعته نحو 110 آلاف لاجئ، لكن هذا العدد انخفض بعد ذلك.
التاريخمنذ نشأته؛ يعيش سكان مخيم الزعتري واقعا إنسانيا سيئا خاصة في الظروف المناخية القاسية شتاء وصيفا؛ ففي كل عام تتكرر معاناتهم وترتفع شكاواهم من البرد القارس عند حلول الشتاء في محيطهم الصحراوي القاسي، لا سيما إذا صاحبتها أمطار وثلوج تغمر أ


AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب