عينه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في سبتمبر/أيلول 2015 رئيسا لجهاز المخابرات منهيا بذلك سيطرة الجنرال محمد مدين (المعروف بالجنرال توفيق) على المنصب 25 عاما. المولد والنشأةكأغلب رجال المخابرات، لا تكاد تتوفر معلومات وافية عن مدير المخابرات الجزائرية الجديد عثمان طرطاق الشهير باسم بشير، لكن المصادر تشير إلى أنه وُلد في أوائل عام 1950 بمنطقة قسنطينة. الدراسة والتكوينواصل طرطاق دراسته الثانوية بقسنطينة حتى حصل فيها على شهادة الباكلوريا والتحق بالجامعة، قبل أن يختار التوجه نحو مسار عسكري بدأه بمديرية الأمن العسكري وبالذات قسم الاستعلامات العسكرية.

حصل على إجازة في الجغرافيا من جامعة قسنطينة. المسار المهنيالتحق عثمان طرطاق بسلك الأمن العسكري أثناء مواصلة دراسته وذلك عام 1972. وتدرب لمدة سنة في العاصمة الروسية موسكو داخل مدرسة الاستخبارات الروسية "كي جي بي" (KGB)، وعُين بعدها في منطقة تندوف جنوب غربي البلاد.

كلف عام 1978 بإدارة مكتب الأمن بمحافظة أم البواقي، وفي 1981 بإدارة مكتب الأمن بمحافظة جيجل. نقل بعد ذلك إلى العاصمة الجزائر عام 1985 حيث عمل مسؤولا عن مكتب الأمن بولاية العاصمة. تذكر تقارير إعلامية أن طرطاق اشتهر بتبنيه لأساليب قاسية أثناء الاستجوابات، وخلال ما يسمى "العشرية الحمراء" التي ضربت الجزائر في تسعينيات القرن العشرين عين نائب مسؤول ميداني بالمديرية المركزية للأمن العسكري بالعاصمة الجزائر، وكان من أشد من واجهوا التنظيمات المسلحة التي دخلت في صراع مسلح مع السلطة بعد وقف المسار الانتخابي عام 1992 الذي تصدرت نتائجه الجبهة الإسلامية للإنقاذ.

وخلفت هذه العشرية مقتل ما لا يقل عن مئتي ألف مواطن، إضافة إلى آلاف الأرامل والمفقودين. ومع بدء عهد جديد بشر بإنهاء دوامة القتل في الجزائر وترسيخ مبادئ الوئام المدني، أبعد طرطاق عن منصبه، باعتباره من رموز العشرية الحمراء، واشتغل في منظمة أفريقية ما بين 1999 و2005 استدعي بعدها للعمل كمستشار للجنرال محمد مدين. وفي عام 2011 استدعى بوتفليق