تنفجر أم القنابل قبيل وصولها إلى الأرض ويبلغ طولها 9.1 أمتار، وقطرها 103 سم. وتُوجه القنبلة التي صُممت عام 2002 ودخلت الخدمة في العام التالي، بواسطة الأقمار الصناعية، وتلقى بمظلة من طائرة من طراز "أم.سي 130". وتلقى القنبلة المسيرة بنظام تحديد المواقع بالأقمار الاصطناعية من مزلقة الشحن في طائرة نقل من طراز سي-130، وتبطئ مظلة سرعة سقوطها وهو ما يتيح إلقائها من ارتفاع شاهق، ويمنح بالتالي قائد الطائرة التي حملت القنبلة وقتا كافيا للوصول إلى مكان آمن.
وصممت هذه القنبلة الارتجاجية لتنفجر قبل ارتطامها بالأرض، ويضاعف غلاف من الألمنيوم الرقيق قوة عصفها وتوليد موجة صدم تصل إلى 150 مترا حسب موقع "وايرد" الأميركي. وتنشر أم القنابل سحابة هائلة من الضباب المشبع بعنصر شديد الانفجار حول الهدف قبل أن تشتعل السحابة لينجم عنها انفجار ذو قوة تدميرية هائلة. وتستطيع أم القنابل اختراق عمق يصل إلى 200 قدم (60 مترا) قبل أن ينفجر رأسها الحربي.
التصميم والإنتاجوصممت قنبلة جي.بي.يو 43 لاستخدامها ضد أعداد ضخمة من قوات العدو في الميدان ولإرهاب الخصوم الآخرين، وصنفت عام 2003 بأنها أخطر قنبلة غير نووية عرفها التاريخ العسكري الحديث، وأحد أقوى الأسلحة الإستراتيجية التي تتوفر عليها الترسانة الأميركية. وقد طورت شركة داينتيكس لصناعات الفضاء والدفاع أم القنابل بتعاون مع مختبر سلاح الجو الأميركي للأبحاث في عامي 2002 و2003، ويشير موقع شركة داينتيكس أن الفكرة الأولية للقنبلة تحولت إلى مخطط تصميم مفصل في غضون ثلاثة أشهر فقط، وخضعت لثلاث تجارب ناجحة في 13 يوما. وقد أنتجت 15 قنبلة من طراز جي بي يو 43 لاستخدامها في الفترة الأولى لحرب العراق في العام 2003، ولكن واشنطن اختارت عدم استخدامها.
وكشفت مصادر عسكرية في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) عام 2009 أن هناك نية لدى الوزارة لاستعمالها ضد إيران على خلفية التوتر بشأن برنامج طهران النووي، وذلك بالنظر إلى فاعلية القنبلة في تدمير الأسلحة الإستراتيجية المخبأة على عمق كبي



AJ_AlJazeeraNet