يقع وادي قدرون بين جبل الزيتون والجهة الشرقية للبلدة القديمة في القدس، ويعرف أيضا بـ"وادي جهنم"، يمتد من وادي الجوز في القدس وينتهي في البحر الميت. وهو من أطول الوديان، ويحد القدس بطول 68 كيلومترا من الجهة الشرقية، ويعد من المعالم الجغرافية والتاريخية والدينية المهمة في المنطقة. ومع الاعتقاد السائد بين كثير من الناس في المنطقة بأن هذا الوادي هو "صلة الوصل بين السماء والأرض وبين الحياة والموت"، كثرت القبور فيه وتدرجت بين القبور العادية المفردة وما بين قبور ضخمة البناء وقبور جماعية.

ويعكس وادي قدرون تراثا غنيا يجمع بين التاريخ والدين والثقافة، وهو أحد المواقع البارزة في مدينة القدس التي تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم. له عدة أسماء، منها الوادي المقدس ووادي قدرون، وهو اسم كنعاني معناه الوادي السحيق المظلم. ويسمى أيضا وادي جهنم لأن بعض المعتقدات تقول إن الصراط المستقيم يوم القيامة سيمتد من باب الرحمة إلى جبل الزيتون، اللذين يفصل بينهما الوادي، ومن لا يتمكن من عبور الصراط سيسقط فيه، لذلك سمي وادي جهنم.

ويطلق عليه أيضا وادي ستنا مريم، وذلك لوجود كنيسة على رأسه يعتقد بعض المسيحيين أن السيدة مريم العذراء دفنت فيها. يسمى كذلك وادي الأرواح، وهي تسمية تعتمد على أساطير تقول بوجود أرواح كانت تتعذب في هذا المكان، وتقول واحدة من هذه الأساطير إن هذا المكان شهد تعذيب وقتل المسيحيين على يد الإمبراطور الروماني ديوكلتيانوس، الذي كان يعدم كل من كان يعتنق الديانة المسيحية في هذا الموقع. ويعرف الوادي أيضا بوادي الملوك، وسبب هذه التسمية هو القيمة الأثرية والتاريخية والدينية لهذا المكان.

وكان الوادي أيضا ممرا رئيسيا لأهل مدينة القدس قبل فتح الطرق الرئيسية التي كانت تمتد من وادي الصرار ووادي الجوز مرورا على بيت لحم الى البحر الميت. في بعض التأويلات والتفسيرات لدى بعض المسلمين، يرون أن الوادي يعرف بـ"وادي جهنم" انطلاقا من بعض التفاسير المتداولة للآية 13 من سورة الحديد في القرآن الكريم، وهي قول