أحد أهم المضايق المائية في العالم. يقع بين شبه الجزيرة الإيبيرية -التي هي جزء مما كان يسمى سابقا بالأندلس في الجنوب الإسباني- وشمال أفريقيا، فضلا عن كونه نقطة وصل أساسية بين أوروبا وأفريقيا، وبين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي. يبلغ طوله نحو 58 كيلومترا، ويصل عرضه في أضيق جزء منه إلى نحو 12 كيلومترا.
يتميز مضيق جبل طارق بأهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة جعلته أحد أهم الممرات البحرية في العالم وأكثرها ازدحاماً عالمياً، إذ تعبره سنويا نحو 100 ألف سفينة، فيما يمر عبره جزء كبير من التجارة العالمية، وهو ما جعله شرياناً أساسياً للاقتصاد الدولي. وعلى وقع التوترات التي شهدها مضيق هرمز في 2026، شهد مضيق جبل طارق ارتفاعا في أعداد السفن المارة فيه، خاصة ناقلات الغاز الطبيعي المسال التي زادت بنسبة 22%، وسفن الحاويات بنسبة 12%، في ظل التحركات لتعويض النقص في إمداد الأسواق الأوروبية. يقع مضيق جبل طارق أقصى غرب البحر الأبيض المتوسط، بين شبه الجزيرة الإيبيرية في شماله وشمال أفريقيا في جنوبه، ويفصل بين إسبانيا والمغرب، ويُعد المنفذ الطبيعي الوحيد الذي يربط البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الأطلسي.
ويكتسب المضيق أهمية جغرافية كبيرة كونه يشكل نقطة وصل بين قارتَي أوروبا وأفريقيا، كما يُعرف مدخله الشرقي تاريخيا باسم "أعمدة هرقل"، وهي: صخرة جبل طارق على الجانب الأوروبي، وجبل موسى على الجانب الأفريقي. ويمتد المضيق مسافة تقارب 58 كيلومترا، بينما يبلغ عرضه نحو 14 كيلومترا في أضيق نقاطه بين رأس ماروكي الإسباني ورأس سيريس المغربي، ويتسع تدريجيا ليصل إلى نحو 44 كيلومترا عند مدخله الغربي المطل على المحيط الأطلسي. أما عمقه فيتراوح بين 300 و900 متر، مما يجعله ممراً مائياً عميقاً وحيوياً للملاحة الدولية.
كما يقع في منطقة التقاء الصفيحتين التكتونيتين الأفريقية والأوراسية، وهو ما أسهم في تشكيل خصائصه الجيولوجية والطبيعية عبر ملايين السنين. تشكل مضيق جبل طارق قبل نحو 5.33 ملايين سنة نتيجة حدث جيولوجي ضخم







AJ+ Français