مفكر جزائري أقام في فرنسا، واختص في الأنثروبولوجيا ودراسة الأديان، عرف بأفكاره التي تدعو إلى "الحداثة الإسلامية"، وهو صاحب فكرة "إسلام التنوير". المولد والنشأةولد مالك شبل يوم 23 أبريل/نيسان 1953 بمدينة سكيكدة شرقي الجزائر، عاش يتيما هو وشقيقه بعد أن قضى والداهما إبان الثورة التحريرية ضد المستعمر الفرنسي. الدراسة والتكويندرس بالجزائر في المرحلتين الابتدائية والثانوية، وحصل على الإجازة في علم النفس السريري بجامعة عين الباي في قسنطينة (شرق).

ثم انتقل إلى فرنسا عام 1977 ليحصل عام 1980 على دكتوراه في علم النفس السريري وعلم النفس التحليلي من جامعة باريس السابعة. وفي عام 1982 حصل شبل على شهادة دكتوراه أخرى في علم الأجناس والأنثروبولوجيا من جامعة باريس السادسة، وفي عام 1984 نال دكتوراه ثالثة في العلوم السياسية من معهد العلوم السياسية في باريس. ثم انتقل عام 1995 إلى جامعة السوربون في العاصمة الفرنسية.

الوظائف والمسؤولياتبعد انتقاله إلى جامعة السوربون، عين شبل أستاذا مشرفا على الأطروحات الجامعية للطلاب، وكان في ذلك الوقت يعمل أستاذا محاضرا في بعض جامعات العالم، مثل بيركلي في الولايات المتحدة الأميركية وأخرى أوروبية وعربية وأفريقية. وبالإضافة إلى نشاطه الجامعي مارس شبل مهنة محلل نفسي، وأنشأ عيادة في باريس لهذا الغرض. التجربة الفكريةكرس شبل حياته العلمية والفكرية للدفاع عن المبادئ التي آمن بها، ومنها الحرية بمختلف أشكالها، خاصة السياسية والفكرية، ومكانة هذه الحرية في الإسلام وفي الثقافة الإسلامية.

وتميز شبل بأفكاره التحررية وبتكسيره لبعض المحاذير في المجتمع العربي والإسلامي، فقد تناول في كتبه وبحوثه مواضيع مثل الجسد والرغبة وغيرهما من الممنوعات الكثيرة، وهي مواضيع أثارت الكثير من الجدل. ودافع في مواقفه عما يعده "الإسلام العصري"، وهو من دعا إلى تبني "إسلام التنوير" في وجه ما يسميه الصيغة الظلامية التي يرى أن المتطرفين يقدمونها على أنها الصيغة الأصلية والصحيحة للإسلام. غير أن شبل يرى