المولد والنشأةولد تزفيتان تدوروف في 1 مارس/آذار 1939 بالعاصمة البلغارية صوفيا. الوظائف والمسؤولياتعمل تودوروف رئيسا شرفيا للمركز الوطني للبحث العلمي الفرنسي، ودرّس بعدة جامعات أميركية. التوجه الفكرييعد تودوروف من أبرز الأسماء الفكرية التي تبنت الدعوة للانفتاح على الحضارات الأخرى وتجنب الانغلاق على الذات، موضحا في كتاباته أن البربرية تحدث عندما تعتقد مجموعة بشرية ما أنها تجسد الحضارة والتقدم والحرية ما يؤدي بها في نهاية المطاف إلى الانغلاق على الذات ورفض الآخر.

وكان تودوروف يؤكد أن "ما يجمع الناس أكثر أهمية مما يفرقهم". التجربة الفكريةدشن تودوروف مساره الفكري في مجال الأدب، وعرف بكتاباته الأولى في هذا المجال وبينها "الأدب والدلالة" و"مدخل إلى الأدب الرفيع". انتقل تودوروف إلى فرنسا عام 1963، وتابع دروس رولان بارت في مدرسة الدراسات العليا للعلوم الاجتماعية، وعبر بارت بدأ يكتب لمجلة كومينيكاسيون.

ونشر عام 1964 مقالته الشهيرة "وصف الدلالة في الأدب" ناقش فيها كيف أن تحليل الشكل أهم من دراسة المضمون. وشغل الناس عام 1965 عندما نشر كتابه "نظرية الأدب.. نصوص الشكلانيين الروس"، وفي 1966 نشرت مجلة "تواصل"الفرنسية كومينيكاسيون له مقالة ثانية بعنوان "أنماط السرد الأدبي".

ومع بداية السبعينيات من القرن الماضي "ابتعد" تودوروف عن الأدب والتحليل الأدبي قليلا، ودشن مسارا يحلل ويناقش تاريخ الأفكار والعلاقات الإنسانية، وكان كتابه "غزو أميركا" الذي صدر عام 1979 تدشينا عمليا لهذا المسار. بعدها أصدر كتابه "نحن والآخرون" الذي ظهر فيه توجهه الإنساني واضحا، وسرعان ما تتالت مؤلفاته التي ظل يؤكد فيها أن المنظومة الإنسانية منظومة واحدة، ووجه انتقادات عميقة لنظرية صدام الحضارات لصاحبها صموئيل هنتيغتون، والتي أكد أنها نظرية تبسيطية وهو ما يفسر انتشارها السريع وسط الناس. وحرص تودوروف على التوضيح دائما بأن "النظريات سهلة التسويق" هي مطية لغزو الأمم الأخرى باسم الإنسانية أو الديمقراطية أو الحرية، مشددا على