"اتفاقية طابا" اتفاقية مرحلية أبرمتها ومنظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل بشأن إدارة الحكم في الضفة الغربية وقطاع غزة؛ جرت مباحثاتها في طابا بمصر ووُقعت رسميا في واشنطن يوم 28 سبتمبر/أيلول 1995، واشتهرت بـ"اتفاقية أوسلو 2″ لكونها أحد ملحقاتها التفصيلية المهمة. السياق التاريخيتأسست السلطة الوطنية الفلسطينية -على 22% من أرض فلسطين– بموجب "إعلان المبادئ" المعروف بـ"اتفاق أوسلو" الذي وقعته عام 1993 إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية وبمقتضى اتفاق "غزة/أريحا أولا" الذي أعقبه، لتكون كيانا مؤقتا لإدارة شؤون الحكم الذاتي للفلسطينيين القاطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقد توصل الجانبان لاحقا إلى عدة اتفاقات تفصيلية أخرى مكملة لاتفاق أوسلو، مثل "اتفاق باريس الاقتصادي" (يوليو/تموز 1994) الذي حدد العلاقات الاقتصادية والمالية بينهما، و"اتفاق القاهرة التمهيدي لنقل الصلاحيات المدنية في الضفة الغربية" (أغسطس/آب 1994)، الذي وضع أسس نقل السطلة المدنية من الجانب الإسرائيلي إلى الجانب الفلسطيني.

ثم دخل الطرفان في محادثات بشأن إجراءات تنفيذ المرحلة الثانية من "اتفاق أوسلو" الخاصة بانسحاب القوات الإسرائيلية من المدن الفلسطينية بالضفة، والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وتنظيم الانتخابات التشريعية في الأراضي الفلسطينية. استضافت مصر هذه المحادثات في مدينة طابا على حدودها مع إسرائيل، وتوصل الطرفان فيها إلى اتفاقية ثنائية سُميت "اتفاقية طابا" أو "أوسلو 2″، ووقعها في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 28 سبتمبر/أيلول 1995 رئيس منظمة التحرير الفلسطينية آنذاك ياسر عرفات، ورئيس الوزراء الإسرائيلي حينها إسحق رابين. ورغم أن طرفيْ هذه الاتفاقية هما إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، فقد وقعت عليها كل من الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والاتحاد الأوروبي والنرويج ومصر.

أبرز المضامينتضمنت "اتفاقية طابا" -التي أسست لمرحلة انتقالية ثانية وكانت مقدمة لمفاوضات الوضع النهائي بين الطرفين (قضايا الق