حزب الدعوة الإسلامية أحد أبرز الأحزاب الشيعية وأهمها في العراق، عقدت جلساته الأولى عام 1957 بحضور شخصيات دينية شيعية بارزة، ولعب أدوارا كبيرة في بلورة العملية السياسية في البلاد في العقدين الأولين من القرن الـ21، قاد رجالات الحزب معظم الحكومات العراقية منذ العام 2005 وحتى العام 2018. في غمرة صعود المد الشيوعي في العراق ظهر حزب الدعوة الإسلامية في أواخر خمسينيات القرن الـ20، ليصبح الأهم في تاريخ الإسلام السياسي الشيعي العراقي. ساهم في تأسيسه مجموعة من علماء الشيعة، ومن أبرزهم محمد باقر الصدر ومحمد مهدي الحكيم.

وكان الهدف من تأسيس الحزب تغيير المفاهيم والسلوكيات والأعراف على أساس التعاليم الإسلامية، وإحلال القوانين الشرعية الإسلامية محل القوانين الوضعية. تبنّى حزب الدعوة الإسلامية المرحلية في العمل، من أجل تحقيق الأهداف التي رسمها لنفسه، وقد قسّم مسيرته إلى 4 مراحل أساسية، هي: تعرضت كوادر حزب الدعوة الإسلامية إلى حملات إعدام وتنكيل وسجن، خاصة خلال حكم حزب البعث العربي الاشتراكي رغم سرية نشاطات حزب الدعوة آنذاك، مما دفع معظم عناصره إلى مغادرة العراق وممارسة نشاطهم من الخارج. وبعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003 عاد حزب الدعوة الإسلامية بقوة إلى البلاد، وتعزز نفوذه مع تقلد القيادي فيه إبراهيم الجعفري منصب أول رئيس لمجلس الحكم للحزب، ثم أصبح رئيسا للوزراء عام 2005.

وفي عام 2006 تولى نوري المالكي -الذي أصبح أمينا عاما لحزب الدعوة الإسلامية- رئاسة الوزراء لفترتين رئاسيتين، قبل أن يترك المنصب عام 2014، ليتولى حيدر العبادي القيادي في الحزب منصب رئاسة الوزراء. زعيم حزب الدعوة الإسلامية، ترأس حكومة العراق لولايتين بين عامي 2006 و2014، وكان نائب رئيس الجمهورية من التاسع من سبتمبر/أيلول 2014 حتى 11 أغسطس/آب 2015. رئيس الوزراء العراقي الأسبق، تولى منصبه عام 2014 حتى أكتوبر/تشرين الأول 2018، كان عضوا بارزا في حزب الدعوة الإسلامية، قبل أن يعلن انسحابه منه، ليترأس تحالف النصر ويدخل الانتخا