سعاد الفاتح أكاديمية وسياسية سودانية، وصاحبة جهود بارزة في الدعوة الإسلامية، ومهتمة بالأدب والمسرح، ومن معجبي ويليام شكسبير وابن الرومي وبشار بن برد وغيرهم من الشعراء. وفي فترة كان تعليم البنات فيها محظورا، حظيت بفرصة التتلمذ للعلامة عبد الله الطيب في جامعة الخرطوم، وتخرجت فيها وأصبحت عميدة لكلية في الجامعة ذاتها. ولدت سعاد الفاتح البدوي بمدينة الأبيض عاصمة إقليم كردفان، في الأول من سبتمبر/أيلول 1932، ونشأت في أسرة متدينة.

وكان جدها لأبيها عالم دين بارزا في أم درمان، وبسبب ترقي والدها في المناصب العليا ضمن الإدارة الإنجليزية أثناء الحكم الإنجليزي المصري للسودان، وانفتاحه على الأفكار الداعمة لتمكين النساء وحق الفتيات في التعليم، تسنى لها إكمال دراستها الثانوية. ثم التحقت بجامعة الخرطوم، حيث نالت درجة البكالوريوس في الآداب عام 1956، وسافرت بعدها إلى إنجلترا عام 1958 لمواصلة الدراسات العليا، وهناك نالت درجة الماجستير في اللغة العربية وآدابها من جامعة لندن عام 1961. وعينت بعد عودتها إلى السودان رئيسة قسم التاريخ بمعهد المعلمات عام 1962، ثم مفتشة بوزارة التربية والتعليم في الخرطوم.

ثم غادرت السودان إلى الخليج للعمل في السعودية عام 1969 في منصب مستشارة لتعليم البنات لدى اليونسكو، وتشعبت مهامها هناك لتعمل عميدة لكلية البنات. شاركت في إنشاء كلية التربية في الرياض، ثم عادت إلى جامعة الخرطوم لإكمال رسالتها في الدكتوراه بعنوان "رسائل وإنذارات الإمام المهدي" تحت إشراف العلامة ذائع الصيت وصديق أسرتها عبد الله الطيب. وحصلت على الدكتوراه عام 1974، ثم ذهبت إلى الإمارات لتشغل منصب نائبة المستشار في جامعة العين.

وعادت بعد ذلك لتعمل أستاذة للغة العربية بجامعة أم درمان الإسلامية، ورقيت عام 1983 إلى كرسي عميدة كلية البنات، وبذلك تكون أول سودانية تصل إلى هذه الرتبة. نهاية أربعينيات القرن الماضي، كان التيار الإسلامي ينشط وسط الطلاب بجامعة الخرطوم، وانضمت سعاد الفاتح لصف الاتجاه الإسلامي عام 195