بعد هجوم طوفان الأقصى الذي نفذته المقاومة الفلسطينية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 على مستوطنات غلاف غزة، أجرى جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من التحقيقات الداخلية. وكشفت النتائج عن ثغرات كبيرة في المنظومتين الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، شملت فشلا استخباريا وارتباكا في التنسيق الميداني، وأقر جيش الاحتلال بما وصفه بـ"الإخفاق التام" في منع الهجوم. وقالت لجنة التحقيق الإسرائيلية المدنية بأحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول إن الحكومة فشلت في حماية مواطنيها وعليها تحمل المسؤولية.
وأوضحت اللجنة أنها جمعت أثناء التحقيق 120 شهادة على الأقل تثبت فشل إسرائيل، مشيرة إلى أنها توصلت إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "قاد البلاد إلى أكبر كارثة في تاريخها". وإضافة إلى التحقيق العام في الهجوم كله، أنجزت السلطات الإسرائيلية تحقيقات فرعية بشأن ما حدث في عدد من الأماكن والمواقع العسكرية التي هاجمها المقاومون الفلسطينيون فجر 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ومكثوا يقاتلون فيها ساعات عدة. أشار تحقيق قائد اللواء الخامس الاحتياطي تال كوريتسكي إلى أن جنود الجيش الإسرائيلي المتمركزين قرب حدود غزة قد تخلوا عن "المدنيين الذين احتموا" بشاطئ مستوطنة زيكيم يوم الهجوم.
وينقسم التقرير إلى 3 أجزاء، الأول تناول جزئية الإنزال البحري لعناصر كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، على الشاطئ وسماها "المعركة البحرية الإسرائيلية"، والجزء الثاني تطرق لما سماها "مجزرة زيكيم"، وتحدث الجزء الأخير عن "الدفاع عن كيبوتس زيكيم". وأوضح التقرير أن جنود الكتيبة 51 التابعة للواء غولاني، فرّوا دون قتال عناصر حماس القادمين بـ7 زوارق وعددهم 38، مما أسفر عن تقدمهم إلى داخل كيبوتس زيكيم، ومقتل إسرائيليين حاولوا الاحتماء بالجيش. وحسب التقرير فقد استهدف المقاتلون الفلسطينيون قواعد عسكرية في المنطقة وخط أنابيب النفط قرب عسقلان وشاطئ زيكيم، وتقدموا مجبرين الجنود الإسرائيليين على التراجع، وأكملوا طريقهم نحو الكيبوت


AJ+ Français
الجزيرة بلقان