باكستان هي سابع أكبر قوة نووية في العالم، ويُقدر مخزون ترسانتها إلى حدود عام 2025 بحوالي 170 رأسا نوويا، تعضدها بنية نووية تحتية واسعة قادرة على تخصيب المزيد من اليورانيوم، والعديد من المفاعلات لإنتاج البلوتونيوم، مع منظومة إطلاق متطورة ومتعددة. وتعد باكستان واحدة من 9 دول نووية على مستوى العالم، وأول دولة إسلامية تملك سلاحا نوويا، ولطالما أُشير إلى سلاحها النووي بـ"القنبلة الذرية الإسلامية"، منذ انضمامها رسميا إلى الدول النووية في العام 1998، عقب عدد من التجارب النووية الناجحة. ورغم مواجهتها تدقيقا دوليا وخضوعها لعقوبات اقتصادية وعسكرية، تصر على الاحتفاظ بسلاحها النووي وتطويره، إذ تؤمن بضرورة تأمين "الحد الأدنى من الردع"، والذي تحول إلى مبدأ "الردع الشامل" لمواجهة تهديد سلامة أراضيها من قبل عدوتها وجارتها النووية الهند، في ظل صراعهما المستمر حول إقليم كشمير.
بدأت باكستان مشروعها النووي بغرض الاستخدامات المدنية منذ خمسينيات القرن الـ20، مستفيدة من مبادرة الرئيس الأميركي السابق دوايت آيزنهاور "الذرة من أجل السلام"، التي أطلقها عام 1953، بغرض تطوير الطاقة الذرية في العالم لاستخدامها في الأنشطة السلمية. وقد أبدت الولايات المتحدة الأميركية رغبة في دعم المشروع النووي المدني الباكستاني عام 1955، عبر اتفاقية تعاون بين البلدين، وقدمت تمويلا لبناء مفاعل بحثي صغير، ومواد انشطارية لتزويده بالوقود، ووفرت برنامجا تدريبيا للعلماء والمهندسين. وفي عام 1956، تأسست الهيئة الباكستانية للطاقة الذرية، وفي العقد التالي سارت البلاد قُدما في تطوير البرنامج النووي، إذ تم بالفعل بناء أول مفاعل بحثي، وبدأ تشغيله عام 1965، وأصبح لدى الهيئة ما يربو على 100 عالم ومهندس نووي، ممن تلقوا تدريبا في الخارج، وفي عام 1971، باشرت أول محطة للطاقة النووية عملها بمساعدة كندية.
ولكن الخسارة التي تكبدتها باكستان بانفصال شرق باكستان (بنغلاديش)، عقب حربها مع الهند في نهاية عام 1971، فضلا عن مساع هندية حثيثة لإنتاج ق






AJ+ Français