بدأ المغرب عام 2006 التفكير في مشروع لقطار فائق السرعة، أطلق عليه أثناء تدشين المرحلة الأولى عام 2018 اسم "البراق"، وهو الأسرع في أفريقيا، ومن بين أسرع القطارات في العالم. وإلى حدود عام 2025 امتلك المغرب من هذا المشروع قطارات تصل سرعتها إلى 320 كيلومترا في الساعة، وبدأ بناء مشروع جديد لقطارات أخرى تصل سرعتها إلى 350 كيلومترا في الساعة. وبلغ عدد مستعملي قطار البراق في المغرب سنة 2024 نحو 5.5 ملايين مسافر، وتعول الحكومة على هذا المشروع لتسهيل تنقل المواطنين والسياح وتعزيز الترابط بين المدن والمطارات، ضمن رؤية لتحقيق التنمية المستدامة والاندماج الإقليمي للمغرب على المدى الطويل.

ويعتبر هذا المشروع جزءا من توجه المغرب نحو تطوير البنيات التحتية (موانئ، طرق سيارة، مطارات…) ضمن رؤية اقتصادية لاستقطاب الاستثمارات الدولية في قطاعات السيارات وصناعة الطيران وغيرها من الأنشطة الاقتصادية. ويشرف على المشروع المكتب الوطني للسكك الحديدية (مؤسسة حكومية) في إطار مخطط لتوسيع شبكة القطارات فائقة السرعة على محورين، يمتد الأول من مدينة طنجة في شمال البلاد مرورا بمدينة الدار البيضاء (وسط) وصولا إلى مدينة أغادير في الجنوب. ويمتد المحور الثاني من العاصمة الرباط مرورا بمدينة فاس (شمال شرق) وصولا إلى مدينة وجدة، كبرى مدن الجهة الشرقية في البلاد.

في عام 2006 قررت الحكومة المغربية إطلاق خط القطار فائق السرعة للربط بين مدينتي طنجة والدار البيضاء ضمن مخطط أوسع لبناء 1500 كيلومتر من الخطوط فائقة السرعة على محورين: المحور "الأطلسي" الممتد من طنجة إلى أغادير، والمحور "المغاربي" الممتد من الرباط إلى وجدة. وفي أكتوبر/تشرين الأول 2007، تم إعلان المشروع رسميا أثناء زيارة للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى المغرب، وأبرم البلدان اتفاقا ينص على مشاركة شركة ألستوم الفرنسية في المشروع. وفي سبتمبر/أيلول 2011 أعلن الملك المغربي محمد السادس والرئيس ساركوزي، والأمير السعودي مقرن بن عبد العزيز آل سعود في محطة القطار بطنج