المولد والنشأةولد علي عبد الله صالح يوم 21 مارس/آذار 1942، في قرية بيت الأحمر بمنطقة سنحان في محافظة صنعاء لأسرة فقيرة، وعانى شظف العيش بعد طلاق والديه في سنٍّ مبكرة. الدراسة والتكوينعمل راعيا للأغنام، وتلقى تعليمه الأولي في كتّاب القرية، ثم ترك القرية عام 1958 والتحق بالجيش وهو في السادسة عشرة. الوظائف والمسؤولياتالتحق بمدرسة ضباط صف القوات المسلحة عام 1960 وشارك في أحداث ثورة 26 سبتمبر/أيلول 1963 ورقي إلى رتبة ملازم، وشارك مع الثوار في الدفاع عن الثورة أثناء "حصار السبعين" عندما حاصر الملكيون صنعاء مدة سبعين يوما، ولكن الجمهوريين انتصروا في النهاية.

بعد ذلك التحق بمدرسة المدرعات عام 1964 ليتخصص في حرب المدرعات، ويتولى بعدها مهمات قيادية في مجال القتال في التخصص نفسه. وفي عام 1975 أصبح القائد العسكري للواء تعز وقائد معسكر خالد بن الوليد، وهو ما أكسبه نفوذا كبيرا، وأهله لتمثيل الجمهورية العربية اليمنية في عدة محافل خارج البلاد. التجربة السياسيةبعد توليه مسؤولية لواء تعز، أصبح صالح من أكثر الشخصيات نفوذا في اليمن الشمالي، إذ ارتبط بعلاقة قوية مع شيوخ القبائل أصحاب النفوذ القوي في الدولة.

وفي 11 أكتوبر/تشرين الأول 1979، قتل رئيس الجمهورية العربية اليمنية إبراهيم الحمدي وشقيقه في ظروف غامضة، ثم خلفه أحمد الغشمي في رئاسة الجمهورية لأقل من سنة واحدة قبل أن يغتال هو أيضا بتفجير حقيبة مفخخة. وبعد أقل من شهر من مقتل الغشمي أصبح علي عبد الله صالح عضو مجلس الرئاسة ثم انتخبه المجلس بالإجماع ليكون رئيس الجمهورية العربية اليمنية والقائد الأعلى لقواتها المسلحة. وفي أكتوبر/تشرين الأول 1979 قامت مجموعة من الضباط الناصريين بقيادة محمد فلاح مدعومين من ليبيا بالانقلاب على علي عبد الله صالح، ولكن الانقلاب فشل لانعدام الغطاء الجماهيري، وهذا ما جعل صالح يعتمد في إدارة الجيش والمؤسسات الأمنية على المقربين من أسرته، فتسلم إخوته لأمه مناصب عسكرية مهمة، كما قرب أبناء منطقته وأدخلهم الجيش وأسند إلي