مجموعات من المهاجرين المنتمين إلى بلدان من الحوض الكاريبي وصلوا إلى بريطانيا في المدة ما بين أواخر أربعينيات وأوائل سبعينيات القرن الماضي، وتمت معاملة الكثير منهم باعتبارهم مهاجرين غير نظاميين. وتواصل استقدام العمالة من 12 بلدا كاريبيا طيلة أكثر من عقدين من الزمن، وتحديدا من عام 1948 إلى عام 1971، وذلك من أجل سد النقص الحاصل في اليد العاملة في المملكة المتحدة خلال المدة التي تلت الحرب العالمية الثانية وما جلبته من دمار. واشتغل الآلاف من هؤلاء المهاجرين في مجالات النقل والسكك الحديد وغيرها، وجلب كثير منهم أولادهم معهم للاستفادة من نظام الرعاية الصحية وفرص العمل المتوفرة في بريطانيا، دون أن تكون لهم وثائق بريطانية رسمية.
ورغم المدة الطويلة التي قضاها معظمهم في بريطانيا، فإن العديد منهم لم يتقدموا بشكل رسمي للحصول على الجنسية البريطانية أو لاستخراج جواز سفر بريطاني، وبعضهم جاء أصلا إلى البلاد بوثائق تعود إلى ذويهم. فضيحة سياسيةرغم أن بريطانيا أصدرت قانونا عام 1971 منح هؤلاء المهاجرين الحق في البقاء، فإن العديد منهم لم يتمموا الإجراءات القانونية، غالبا لأنهم كانوا أطفالا أتوا بجوازات سفر والديهم أو أشقائهم ولم يتقدموا بطلبات رسمية بأسمائهم لمنحهم الجوازات البريطانية. ولذلك أصبح هؤلاء يعاملون على أنهم مهاجرون غير نظاميين ويواجهون خطر الترحيل من البلاد إذا لم يقدموا أدلة على كل عام أمضوه في المملكة المتحدة، وبدأت ما توصف بالفضيحة السياسية عندما ظهر أن قرارات صدرت باعتبار بعض هؤلاء مهاجرين غير نظاميين.
وأدى الاستنكار الشديد لمعاملة هؤلاء الذين خسر بعضهم وظائفه أو بات يرزح تحت الديون لإثبات شرعية وضعه، إلى تقدم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اعتذارا شخصيا من قادة دول الكاريبي خلال قمة للكومنولث في لندن يومي 16 و18 أبريل/نيسان 2018. وقالت ماي إن من يعرفون باسم "جيل ويندراش"، الذين وصلوا إلى بريطانيا وهم أطفال بعد الحرب العالمية الثانية، بريطانيون وإن حكومتها لن تطلب منهم مغاد


الجزيرة نت - يوتيوب
Al Jazeera Mubasher (مصر) قناة الجزيرة مباشر
AJ+ عربي
AJ+ كبريت