كامب ديفيد، اتفاقية سلام مصرية إسرائيلية، تنص أبرز بنودها على إنهاء الحرب بين الدولتين وإقامة علاقات ودية بينهما، وُقعت بالبيت الأبيض يوم 26 مارس/آذار 1979 بعد أشهر من اتفاق إطاري للسلام في منتجع كامب ديفد الرئاسي بالولايات المتحدة الأميركية يوم 17 سبتمبر/أيلول 1978. وقع الاتفاقية كل من الرئيس المصري محمد أنور السادات ورئيس الحكومة الإسرائيلية مناحيم بيغن وحضرها الرئيس الأميركي جيمي كارتر، وتعدّ أول خرق للإجماع العربي الرافض للاعتراف بإسرائيل. وبعد التوقيع مرّت العلاقات بين مصر وإسرائيل بمحطات من التوتر وتبادل الاتهامات حول مدى الالتزام بمقتضيات الاتفاقية، وفي 11 فبراير/شباط 2024 تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن تهديد مصري بتعليقها "إذا تحرك جيشها بريا في رفح".

تعود أولى حروب مصر وإسرائيل إلى عام 1948، حين اندلعت أولى حروب العرب وإسرائيل عقب إنهاء الانتداب البريطاني على أرض فلسطين وإعلان قيام دولة إسرائيل، وانتهت هذه الحرب بهزيمة العرب فأطلق عليها "النكبة". وعلى مدى السنوات والعقود اللاحقة، تواصل الصراع العسكري بين مصر وإسرائيل، فكانت أبرز محطاته حرب 1956 التي شاركت فيها كل من بريطانيا وفرنسا إلى جانب إسرائيل، ووقَعت بعد إعلان تأميم قناة السويس من طرف الرئيس المصري حينها جمال عبد الناصر، وعُرفت بالعدوان الثلاثي على مصر. ثم هاجمت إسرائيل مصر وسوريا والأردن عام 1967 بشكل متزامن ومفاجئ، وتمكّنت من شلّ معظم العتاد الحربي العربي بتدمير أسراب الطائرات وهي على الأرض، واحتلت شبه جزيرة سيناء المصرية ومرتفعات الجولان السورية، وعرفت هذه الحرب بـ"النكسة" لما تسببت فيه من خسائر للثلاثي العربي.

وبتنسيق بين مصر وسوريا، اندلعت حرب 6 أكتوبر/تشرين الأول 1973 على إسرائيل، فحققت أهدافا هامة في أيامها الأولى، واستطاع الجيش المصري عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف، كما توغلت القوات السورية حتى بحيرة طبريا مرورا بمرتفعات الجولان، قبل أن يتمكن الجيش الإسرائيلي من إعادة احتلالها والعبور إلى الضفة ا