حارة "السعدية" إحدى حارات الحي الإسلامي في البلدة القديمة لمدينة القدس، تضم مقابر عدد من الأولياء والشهداء. يقطنها الفلسطينيون وتشهد من حين لآخر محاولات من الاحتلال الإسرائيلي للاستيلاء على بعض بيوتها، ويتصدى لها السكان. تتميز الحارة بوجود عدد كبير من مقامات الأولياء والشهداء والمساجد العريقة، ومنها مقام الشيخ ريحان ومقام الشيخ مكي ومقام الشيخ البسطامي ومقام الشيخ المولوي.
تقع داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس بين باب الساهرة وباب العامود، وبالقرب من المسجد الأقصى المبارك. يحدها من الشمال سور القدس الذي أنشأه السلطان العثماني سليمان القانوني، ومن الشرق عقبتا الشيخ حسن ودرويش ضمن منطقة باب حطة، ومن الجنوب النزل النمساوي، ومن الغرب سويقة باب العامود. ومن المنافذ الرئيسية لهذه الحارة -التي أغلب سكانها من المسلمين- باب الساهرة شمال المدينة، حيث الطريق إلى المسجد الأقصى المبارك.
سميت بهذا الاسم نسبة إلى سكانها من بني سعد (المعروفين بالسعديين)، وهم إحدى القبائل التي جاءت مع الفاتح صلاح الدين الأيوبي لاستعادة القدس من أيدي الفرنجة (الصليبيين) قبل 800 عام. وهي من الحارات التي لا تزال تحافظ على تراثها المعماري الإسلامي، وكانت تسمى أيضا حارة الأكراد نسبة للأكراد الذين قدموا مع القائد صلاح الدين الأيوبي وأقاموا فيها. وتسمى كذلك حارة المشارقة نسبة للمسيحيين الذين سكنوها أيام الصليبيين، لكن الاسم الذي عرفت به أكثر هو "حارة السعدية".
ومن سكان حارة السعدية شيوخ الطرق المختلفة مثل شيخ الأزبكية (النقشبندية) وشيخ الزاوية الهندية وشيخ المولوية وشيخ الخلوتية وشيخ السعدية وشيخ الزاوية القادرية وشيخ الزاوية البسطامية ومشايخ المذاهب الأربعة. لعل أهم ما يميز هذه الحارة كثرة الكنوز الرائعة من الآثار الإسلامية ومنها: دير راهبات صهيون: الذي يضم ديرا كبيرا حديثا وكنيسة ومتحفا صغيرا وبِركة رومانية وبقايا آثار قديمة. الزاوية الهندية: التي سميت بهذا الاسم نسبة للعالم الصوفي الهندي "بابا فريد شكركن





AJ+ Français
الجزيرة نت - يوتيوب