يعدّ الشّيخ عبد الباسط عبد الصّمد من أشهر قرّاء كتاب الله العزيز، مصريّ الجنسيّة، ولد أول يناير/كانون الثاني 1927، حفظ القرآن وهو ابن 10 سنوات، ثمّ أتقن القراءات، ذاع صيته محليا وعالميا، توفي يوم 30 نوفمبر/تشرين الثاني 1988. ولد عبد الباسط محمد عبد الصّمد سليم داود أول يناير/كانون الثاني 1927 في بلدة أرمنت التّابعة لمحافظة قنا في صعيد مصر، ونشأ في بيئة تهتمّ بالقرآن الكريم حفظا وتجويدا، فالجدّ الشّيخ عبد الصّمد كان من علماء المنطقة ومن الحفظة المشهود لهم بالتّمكن من حفظ القرآن وتجويده، والوالد هو الشّيخ محمد عبد الصّمد، وكان موظفا في وزارة المواصلات، ومن كبار المجوّدين للقرآن، وللشّيخ عبد الباسط شقيقان حافظان للقرآن الكريم هما محمود وعبد الحميد. وله 3 أبناء هم هشام، ياسر، طارق.

بدأ تعلمه في الكتّاب بقريته في سن السّادسة، وأتمّ حفظ القرآن كاملا في العاشرة من عمره. وتعلّم علوم القرآن والقراءات في قرية أصفون المطاعنة التّابعة لمركز إسنا القريب من أرمنت. ثم راجع القرآن الكريم على يد الشّيخ "محمد سليم" وحفظ معه الشّاطبية، ثمّ أتقن القراءات العشر للقرآن الكريم ونال لقب الشّيخ، وذاع صيته في الصّعيد المصريّ.

انتقل الشّيخ عبد الباسط إلى القاهرة عام 1950، ودخل الإذاعة المصريّة عام 1951 وهو في العشرينيّات من عمره، وكانت أوّل تلاواته من سورة فاطر، وقد خصّصت له الإذاعة موعدا أسبوعيا ثابتا تبثّ فيه تلاوته. وعُيّن قارئا لمسجد الإمام الشافعيّ عام 1952، ثم قارئا لمسجد الإمام الحسين عام 1958 خلفا للشّيخ محمود علي البنا. تلقّى الشّيخ عبد الباسط دعوات كثيرة من دول عربيّة وإسلاميّة ومراكز إسلاميّة في دول غربيّة لتلاوة القرآن فيها، وزار دولا أجنبيّة وأفريقيّة وآسيويّة للغرض ذاته، فسافر إلى دمشق في سوريّا، وأحيا رمضان في المسجد الأمويّ الكبير، وانتقل بين حلب واللاذقيّة وحماة وطرطوس.

ودُعي إلى بيروت والأردن، وأحيا رمضان عامين في المسجد الأقصى المبارك قبل احتلاله، كما قرأ القرآن في المسجد الإبراه