سامية يوسف عداءة صومالية شابة، تحدت ظروفها القاسية وشاركت في منافسات العدو، لكن حلمها وحياتها انتهت بمأساة أثناء محاولتها الهجرة من ليبيا إلى أوروبا، حيث لقيت حتفها غرقا. المولد والنشأةولدت سامية يوسف عمر يوم 25 مارس/آذار 1991 في الصومال، وهي الابنة الكبرى بين ستة إخوة، من عائلة فقيرة عاشت في العاصمة مقديشو، وقد قتل والدها في هجوم في العاصمة الصومالية. الدراسة والتكوينغادرت سامية المدرسة بسبب حاجة أسرتها إلى الرعاية.

التجربة الرياضيةخاضت سامية تجربة العدو بتشجيع من والدتها التي كانت هي الأخرى عداءة، ورغم أنها تربت وتدربت في مقديشو في مواجهة الحرب والفقر وغياب كامل للمنشآت الرياضية، فإن العداءة الصومالية مسحت بعضا من الكآبة التي تطوي بلادها بفعل الحرب الأهلية، بمشاركتها في دورة الألعاب الأولمبية في العاصمة الصينية بكين 2008، في مسابقة مئتي متر. ورغم أنها احتلت المركز الأخير متخلفة بثوان عن المتنافسين الآخرين، فإن مراقبين اعتبروا مشاركة الفتاة الصومالية في الألعاب الأولمبية أمرا استثنائيا بالنظر إلى ظروفها. وبعد عودتها إلى الصومال، عزمت سامية على المشاركة في ألعاب لندن 2012، لكن لم يكن بوسعها مواصلة تدريباتها، ليس فقط لمشاكل لوجستية، حيث كانت تسكن في الأصل بمخيم للاجئين، وإنما تلقيها تهديدات من حركة الشباب المجاهدين المناهضة لأي مشاركة نسوية من هذا النوع.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2010، سافرت عداءة المسافات القصيرة إلى عاصمة إثيوبيا أديس أبابا، بحثا عن مدرب يساعدها في التدريب لتكون مؤهلة للمشاركة في أولمبياد لندن 2012، لكنها لم تتمكن من إيجاد مدرب أو فريق تنضم له، وعجزت حتى عن تجديد تأشيرتها. ورغبة منها في تحقيق أحلامها قررت الذهاب إلى أوروبا، عبرت العداءة الصومالية حدود بلادها إلى إثيوبيا، ومنها إلى السودان ثم إلى ليبيا، وامتطت قاربا صغيرا كان مزدحما بالمهاجرين، لكن حلمها وئد قبالة شواطئ مالطا. الوفاةلقيت سامية حتفها غرقا في البحر في أغسطس/آب 2012 خلال محاولتها العبور من ليبي