صيدا مدينة لبنانية تاريخية تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وهي المركز الإداري لمحافظة جنوب لبنان، كما تعد مركز صيد وتجارة وزراعة وسياحة، وتصنف واحدة من أقدم حواضر العالم، ويعود تاريخها إلى العهد الفينيقي، تعاقبت عليها حضارات عدة وحكمتها إمبراطوريات عدة، وتعرضت للهدم مرات عدة وأعيد بناؤها. تقع مدينة صيدا في جنوب لبنان على بعد 45 كيلومترا جنوب غربي العاصمة بيروت و40 كيلومترا شمال مدينة صور، وكانت قديما تمتد نحو الشرق على مساحة أكبر، يحيطها من الغرب البحر المتوسط ومن الشرق النبطية ومن الجنوب صور ومن الشمال جزين والشوف. ترتفع المدينة عن سطح البحر نحو 10 أمتار، وتبلغ مساحها 7.79 كيلومترات.
تعود تسمية المدينة باسم صيدا إلى العصر القديم، إذ كانت تسمى باللاتينية واليونانية "صيدون" وبالعبرانية سميت "صيدو"، وتقول بعض الروايات إن اسمها مشتق من كثرة السمك في شواطئها، مما جعل أهلها الأقدمين يعملون في الصيد. أما المؤرخ الفرنسي جاك نانتي فيشير إلى أن المدينة سميت على اسم مؤسسها "ابن كنعان البكر صيدون". في إحصائيات موقع "مراجعة سكان العالم" يبلغ عدد سكان صيدا لسنة 2024 نحو 163 ألفا و554 نسمة، ويغلب عليها السنّة بنسبة 79.7%، ثم الشيعة بنسبة 10.8%.
كما تضم صيدا أقليات مسيحية تشمل الكاثوليك بنسبة 3.7% والموارنة بنسبة 3.3%، إضافة إلى الأرثوذكس والإنجيليين والأرمن الأرثوذكس بنسبة أقل، وغيرها من الملل والطوائف، وفق ما ورد في موقع مدينة صيدا. يقول المؤرخ نانتي "إن أول مدينة أسسها الفينيقيون هي مدينة صيدا نحو سنة 2800 ق. م"، وتقول بعض الروايات التاريخية إن مؤسس المدينة هو "ابن كنعان البكر صيدون".
ويؤكد باحثون ومؤرخون أن المدينة تعد من أقدم حواضر العالم، وبنيت في عهد الفينيقيين. ازدهرت صيدا في القرن الثاني قبل الميلاد، وحكمها الآشوريون والبابليون والفرس والإسكندر الأكبر والسلوقيون، واشتهرت في ذلك الوقت بالصبغ الأرجواني والأواني الزجاجية. وخلال الحروب الصليبية تغيرت تبعية المدينة مرات عدة، ودمر





AJSyriaNow
AlJazeera Arabic قناة الجزيرة
الجزيرة مباشر
الجزيرة 360
الجزيرة الوثائقية
الجزيرة برامج
AJ+ كبريت