سفينة بيئية تمتلكها منظمة "السلام الأخضر" العالمية، وهي الأحدث من جيل أسطول المنظمة التي تسعى منذ تأسيسها إلى توسيع دائرة الاحتراز المعرفي لمخاطر التكنولوجيا ومخاطر إعادة التصنيع والتلوث البحري والبيئي والطاقة. البدايةولدت سفينة "محارب قوس قزح" أو"رينبوو ووريور" عام 1955 كسفينة صيد، وحملت اسم "غرامبيان فايم"، وفي عام 1978 حوّلت بمساعدة المتطوعين إلى سفينة لمكافحة الجرائم البيئية. واستخدمت منظمة "السلام الأخضر" سفينة "محارب قوس قزح" في الرحلات المناهضة للأسلحة النووية، غير أنه في يوليو/تموز 1985 وأثناء اعتراضها على التجارب النووية الفرنسية أغرقت الاستخبارات الفرنسية السفينة عبر زرع عبوات متفجّرة بداخلها، ما أدى إلى مقتل أحد الركاب الذي تقول المصادر المختلفة إنه كان صحفيا.

وأقرَّ مسؤولون في الحكومة الفرنسية بمسؤوليتهم عن إغراق سفينة "محارب قوس قزح"، مما أدى إلى استقالة وزير الدفاع من منصبه. وبعد فترة وجيزة أنشئت سفينة أخرى (الـ "رينبوو ووريور" الثانية) واستمرت في معارضتها الشرسة للتجارب النووية الفرنسية إلى أن جرى تجميد هذه التجارب عام 1996. وأطلقت منظمة "السلام الأخضر" في سبتمبر/أيلول 2016 حملة من لبنان امتدت لدول حوض البحر المتوسط لحث عدد من الدول الواقعة جنوب الحوض على زيادة استخدامها للطاقة الشمسية، ووقف الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للطاقة وذلك تحت شعار "الشمس تجمعنا".

وخلال ثلاثة أشهر هي مدة الحملة، انتقلت سفينة "محارب قوس قزح" من بيروت إلى تركيا ثم المغرب لتصل في الموعد المحدد لعقد الدورة الـ22 لمؤتمر الأطراف المعني بالمفاوضات بشأن التغير المناخي في نوفمبر/تشرين الثاني 2016. ووصلت السفينة يوم 30 أكتوبر/تشرين الأول 2016 إلى مرفأ مدينة طنجة أقصى شمالي المغرب. وشدد ربان السفينة بيتر ويلكوكس خلال مؤتمر صحفي على ضرورة انصياع حكومات العالم لمطالب استعمال الطاقات البديلة، خاصة الشمس التي لا تغيب عن السماء على مدى شهور السنة، بدل الاستمرار في الاعتماد على المصادر الأحفورية